تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ففي صورة الاسترعاء ، يقول : أشهدني [ فلان ] على شهادته . وفي صورة سماعه عند الحاكم ، يقول : أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا . وفي صورة السماع لا عنده ، يقول : أشهد أن فلانا شهد على فلان لفلان بكذا ، بسبب كذا .
شرح
ووجه الاشكال : من حيث اشتمال الصيغتين على الجزم الذي لا يناسب العدل أن يتسامح فيه . واستشكاله في الفرق يحتمل معنيين : أحدهما - وهو الأظهر - : إلحاق الأولى بالثانية في عدم القبول ، لقيام الاحتمال بالتسامح والوعد ، فيكون الاشكال موافقا لتردده السابق في حكم ما لو ذكر السبب ، ويقتضي عدم قبول الشهادة في الموضعين ، بخلاف ما ذكره الشيخ ( 1 ) وغيره ( 2 ) من الفرق وقبول الأولى دون الثانية . والثاني : إلحاق الثانية بالأولى في القبول ، لاشتراكهما في الشهادة بصيغة الجزم الذي لا يصح للعدل أن يتلفظ به من غير علم بالحال ، ولا يجوز في سماعه ذلك ممن لا يوثق به أو وعد ونحوه . إلا أن هذا الحكم بعيد ، بل لم يقل به أحد وإن كان محتملا . والمحصل من الاشكال هو أن الحكم في إحداهما بالقبول دون الأخرى ترجيح من غير مرجح ، ردا على الشيخ ( 3 ) حيث فرق . قوله : ( ففي صورة الاسترعاء . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 231 - 232 . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 142 . ( 3 ) المبسوط 8 : 231 - 232 .
مسالك الأفهام — صفحة 276 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية