ففي صورة الاسترعاء ، يقول : أشهدني [ فلان ] على شهادته .
وفي صورة سماعه عند الحاكم ، يقول : أشهد أن فلانا شهد عند
الحاكم بكذا .
وفي صورة السماع لا عنده ، يقول : أشهد أن فلانا شهد على فلان
لفلان بكذا ، بسبب كذا .
شرح
ووجه الاشكال : من حيث اشتمال الصيغتين على الجزم الذي لا يناسب
العدل أن يتسامح فيه .
واستشكاله في الفرق يحتمل معنيين :
أحدهما - وهو الأظهر - : إلحاق الأولى بالثانية في عدم القبول ، لقيام
الاحتمال بالتسامح والوعد ، فيكون الاشكال موافقا لتردده السابق في حكم ما لو
ذكر السبب ، ويقتضي عدم قبول الشهادة في الموضعين ، بخلاف ما ذكره الشيخ ( 1 )
وغيره ( 2 ) من الفرق وقبول الأولى دون الثانية .
والثاني : إلحاق الثانية بالأولى في القبول ، لاشتراكهما في الشهادة بصيغة
الجزم الذي لا يصح للعدل أن يتلفظ به من غير علم بالحال ، ولا يجوز في سماعه
ذلك ممن لا يوثق به أو وعد ونحوه . إلا أن هذا الحكم بعيد ، بل لم يقل به أحد
وإن كان محتملا .
والمحصل من الاشكال هو أن الحكم في إحداهما بالقبول دون الأخرى
ترجيح من غير مرجح ، ردا على الشيخ ( 3 ) حيث فرق .
قوله : ( ففي صورة الاسترعاء . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 231 - 232 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 142 .
( 3 ) المبسوط 8 : 231 - 232 .