تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وربما رجح بعضهم ( عن ) ، بل ناقش في ( على ) ، من حيث إنها تقتضي كون الشهادة مشهودا عليها ، وإنما هي مشهود بها ، والمشهود عليه هو الشاهد ، ولا بد من التمييز بين المشهود به وله وعليه . لكن رعاية التحمل في ( على ) سهل أمرها ، وأخرجها عن كون الشهادة مشهودا عليها صرفا . مضافا إلى كونه هو المشهور في الاستعمال . وثانيها : أن يسمعه يشهد عند الحاكم أن لفلان على فلان كذا ، فله أن يشهد على شهادته وإن لم يسترعه ، لأنه لا يتصدى لإقامة الشهادة عند الحاكم إلا بعد تحقق الوجوب . وللحاكم أيضا أن يشهد على شهادته عند حاكم آخر . والشهادة عند المحكم ( 1 ) كالشهادة عند الحاكم المنصوب من الإمام ، لأنه لا يشهد عند المحكم ( 2 ) أيضا إلا وهو جازم بثبوت المشهود به . وألحق بهذه المرتبة قوله : عندي شهادة مجزومة أو مثبوتة بأن على فلان لفلان كذا . وكذا لو قال : شهادة لا أرتاب فيها ، أو لا أشك . ويظهر من كلام ابن الجنيد منع هذه المرتبة ، لأنه قال : ( ليس للشهود أن يشهدوا إذا أخبرهم المشهود على شهادته ، دون أن يسترعيهم إياها ويقول لهم بعد وصفه حال شهادته : فاشهدوا على شهادتي على فلان لفلان بكذا ) ( 3 ) . وثالثها : أن يبين سبب الوجوب ، فيقول : أشهد أن لفلان على فلان كذا من ثمن مبيع أو قرض أو أرش جناية . فيجوز الشهادة على شهادته وإن لم يشهد عند الحاكم ، ولا وجد منه استرعاء ، لأن الاستناد إلى السبب يقطع احتمال الوعد
هامش
( 1 ) في ( د ، ط ) : الحكم . ( 2 ) في ( أ ، ط ) : الحكم ، وفي ( د ) : الحاكم . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 729 .
مسالك الأفهام — صفحة 274 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية