فلو شهد على كل واحد اثنان صح . وكذا لو شهد اثنان ، على
شهادة كل واحد من شاهدي الأصل . وكذا لو شهد شاهد أصل ، وهو مع
آخر على شهادة أصل آخر .
وكذا لو شهد اثنان على جماعة ، كفى شهادة الاثنين على كل
واحد منهم . وكذا لو كان شهود الأصل شاهدا وامرأتين ، فشهد على
شهادتهم اثنان ، أو كان الأصل نساء مما تقبل فيه شهادتهن منفردات ،
كفى شهادة اثنين عليهن .
شرح
ونبه المصنف بقوله : ( عقوبة كالقصاص . . . إلخ ) على خلاف بعض
العامة ( 1 ) ، حيث نفاها في العقوبات كالقصاص وإن كانت حقا للآدميين .
وأكثرهم على اختصاص المنع بحدود الله تعالى . ومنهم من أثبتها في الحدود
أيضا .
واعلم أن إطلاق المصنف كون محلها حقوق الآدميين قد يوهم خروج ما
كان حقا لله تعالى وليس حقا للآدمي وإن لم يكن حدا . وهذا ليس بمراد ، بل
الضابط ما ذكرناه من أن محلها ما عدا الحدود ، أو ما عدا حدود الله تعالى ، كما
تقتضيه الأدلة والفتاوى .
المقصود من الشهادة على الشهادة إثبات شهادة شاهد الأصل عند الحاكم ،
فكانت الشهادة كغيرها من الحقوق غير المالية ، فيفتقر إثباتها إلى شاهدين
ذكرين .
هامش
( 1 ) اللباب في شرح الكتاب 4 : 68 ، الحاوي الكبير 17 : 221 ، حلية العلماء 8 : 295 ، المغني لابن
قدامة 12 : 87 ، روضة الطالبين 8 : 261 .