الطرف الرابع
في الشهادة على الشهادة
وهي مقبولة : في حقوق الناس ، عقوبة كانت كالقصاص ، أو غير
عقوبة ، كالطلاق والنسب والعتق ، أو مالا كالقراض والقرض وعقود
المعاوضات ، أو مالا يطلع عليه الرجال غالبا ، كعيوب النساء والولادة
والاستهلال .
ولا تقبل في الحدود ، سواء كانت لله محضا ، كحد الزنا واللواط
والسحق ، أو مشتركة ، كحد السرقة والقذف على خلاف فيهما .
شرح
قوله : ( في الشهادة على الشهادة . . . إلخ ) .
الشهادة على الشهادة مقبولة مرة واحدة في الجملة إجماعا ، لعموم :
( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 1 ) . وخصوص قول أبي جعفر عليه السلام
في رواية محمد بن مسلم حيث سأل عن : ( الشهادة على شهادة الرجل وهو
بالحضرة في البلد ، قال : نعم ، ولو كان خلف سارية ، إذا كان لا يمكنه أن يقيمها
هو لعلة تمنعه من أن يحضر ويقيمها ) ( 2 ) . ولدعاء الحاجة إليها ، فإن شهود الواقعة
قد يغيبون أو يموتون . ولأن الشهادة حق لازم الأداء ، فتجوز الشهادة عليه كسائر
الحقوق .
ومحلها ما عدا الحدود إجماعا ، سواء في ذلك الأموال والأنكحة والعقود
والايقاعات والفسوخ وغيرها ، وسواء كانت حق الآدميين أم حق الله تعالى ،
كالزكوات وأوقاف المساجد والجهات العامة والأهلة ، كهلال رمضان وغيره .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) الفقيه 3 : 42 ح 141 ، التهذيب 6 : 256 ح 672 ، الاستبصار 3 : 20 ح 59 ، الوسائل 18 : 297 ب
( 444 ) من أبواب الشهادات ح 1 .