تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولا بد أن يشهد اثنان على الواحد ، لأن المراد إثبات شهادة الأصل ، وهو لا يتحقق بشهادة الواحد .
شرح
وأما الحدود ، فإن كانت مختصة بالله - كحد الزنا - لم تسمع إجماعا . وإن كانت مشتركة - كحد السرقة والقذف - فالمشهور بين الأصحاب أن الحكم فيها كغيرها من الحدود ، لاطلاق النصوص بعدم قبولها في الحد ، كرواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام : ( أنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد ) ( 1 ) . ومثله روى غياث بن ( 2 ) إبراهيم [ عنه ] ( 3 ) عن علي عليه السلام . والطريق فيهما ضعيف ، لكنهما مؤيدتان - مع الشهرة - بأن الحدود تدرأ بالشبهات . وقيام البدل مقام المبدل لا يخلو من شبهة . وقال الشيخ في موضع من المبسوط ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) بجوازها فيهما ( 6 ) ، ترجيحا لحق الأدمي ، وأخذا بالعموم . وهذا أجود ، لعدم دليل صالح للتخصيص فيهما . وهو اختيار الشهيد في الشرح ( 7 ) . قوله : ( ولا بد أن يشهد اثنان . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 255 ح 667 ، الوسائل 18 : 299 ب ( 45 ) من أبواب الشهادات ح 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 41 ح 140 ، التهذيب 6 : 256 ح 671 ، الوسائل 18 : 299 الباب المتقدم ح 2 . ( 3 ) من ( ت ، ط ) . ( 4 ) المبسوط 8 : 231 ، لكن حكم بجوازها في القذف دون السرقة . ( 5 ) الوسيلة : 233 . ( 6 ) في ( ت ، ث ) : فيها . ( 7 ) غاية المراد : 332 .
مسالك الأفهام — صفحة 270 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية