تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
وأجيب ( 1 ) : ( بأنها وردت في معرض الارشاد بالاشهاد ، لأنه تعالى أمر ( 2 ) بالكتابة حال المداينة ، ونهى الكاتب عن الإباء ، ثم أمر بالاشهاد ، ونهى الشاهد عن الآباء ) . فكان سياق الآية يقتضي إرادة هذا المعنى ، مضافا إلى تفسيره به في الرواية المعتبرة . ولأنه لا يشترط ثبوت المعنى المشتق منه في صحة الاشتقاق . وفيه نظر . واعلم أن إطلاق الأصحاب والأخبار يقتضي عدم الفرق في التحمل والأداء بين كونه في بلد الشاهد وغيره مما [ لا ] ( 3 ) يحتاج إلى سفر ، ولا بين السفر الطويل والقصير مع الامكان . هذا من حيث السعي . أما المؤونة المحتاج إليها في السفر من الركوب وغيره فلا يجب على الشاهد تحملها ، بل إن قام بها المشهود له وإلا سقط الوجوب ، فإن الوجوب في الأمرين مشروط بعدم توجه ضرر على الشاهد غير مستحق ، وإلا سقط الوجوب . واحترز بالمستحق عما لو كان للمشهود عليه حق على الشاهد يناقشه عليه على تقدير الشهادة ، ويمهله به أو يسامحه بدونها ، فلا يعد ذلك عذرا ، لأنه مستحق مع قدرته على الوفاء لا بدونه .
هامش
( 1 ) المختلف : 722 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) من ( ط ) والحجريتين .
مسالك الأفهام — صفحة 268 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية