شرح
عليها أن يقول : لا أشهد لكم عليها ) ( 1 ) . و ( لا ينبغي ) وإن كان ظاهره الكراهة
إلا أنه فسر به النهي في الآية ، والأصل فيه التحريم ، فيحمل التفسير
عليه .
ورواية جراح المدائني عنه عليه السلام قال : ( إذا دعيت إلى الشهادة
فأجب ) ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام : ( في قول الله
تعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) فقال : إذا دعاك الرجل لتشهد على دين
أو حق لم يسع لك أن تقاعس عنه ) ( 3 ) .
وغيرها من الأخبار ( 4 ) الكثيرة الدالة بعمومها أو إطلاقها على المطلوب .
ولأنه من الأمور الضرورية التي لا ينفك الانسان عنها ، لوقوع الحاجة إلى
المعاملات والمناكحات ، فوجب في الحكمة إيجاب ذلك لتحسم مادة النزاع
المترتب على تركه غالبا .
وذهب ابن إدريس ( 5 ) - رحمه الله - إلى عدم الوجوب ، عملا بالأصل ،
وطعنا في الأخبار ودلالة الآية ، لأن إطلاق الشهداء حقيقة بعد تحمل الشهادة ،
فتكون مخصوصة بالأداء ، وإلا لزم المجاز أو الاشتراك .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 379 - 380 ح 2 ، التهذيب 6 : 275 ح 751 ، الوسائل 18 : 225 الباب المتقدم ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 380 ح 5 ، التهذيب 6 : 275 ح 752 ، الوسائل 18 : 225 الباب المتقدم ح 3 .
( 3 ) الكافي 7 : 380 ح 3 ، التهذيب 6 : 276 ح 754 ، الوسائل 18 : 226 الباب المتقدم ح 7 .
( 4 ) راجع الوسائل 18 : 225 ب ( 1 ) من أبواب الشهادات .
( 5 ) السرائر 2 : 125 - 126 .