شرح
خوفهم من بطلان الحق . ويجب كفاية مع زيادتهم عن العدد إعلام العدد الذي
يثبت به الحق .
ولو لم يكونوا عدولا ، فإن أمكن ثبوت الحق بشهادتهم ولو عند حاكم
الجور وجب أيضا ، وإلا ففي الوجوب وجهان ، من عدم الفائدة ، وتوقع العدالة .
وقرب في الدروس ( 1 ) الوجوب .
ولو كان أحدهما عدلا وجب عليه قطعا ، رجاء أن يحلف معه إن أمكن ،
بأن يكون عالما بالحق ، وإلا ففي الوجوب نظر ، لعدم الفائدة . ويمكن الوجوب
مطلقا ، رجاء أن يكون له شاهد آخر لا يعلم به فيثبت الحق بهما .
وأما الثاني ، وهو تحمل الشهادة ابتداء ، فالمشهور والمروي وجوبه أيضا
على الكفاية كالأداء ، لقوله تعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ( 2 ) ، الشامل
بعمومه الأمرين ، أو لاختصاصه بهذه الحالة ، فقد روى هشام بن سالم عن
الصادق عليه السلام : ( في قول الله عز وجل : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ،
قال : قبل الشهادة ، وقوله تعالى : ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) ( 3 ) ، قال : بعد
الشهادة ) ( 4 ) . وهو نص في الباب ، وتصريح بحمل الآية على حالة التحمل .
ولصحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام : ( في قوله تعالى :
( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) قال : لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 135 .
( 2 ) البقرة : 282 - 283 .
( 3 ) البقرة : 282 - 283 .
( 4 ) الكافي 7 : 381 ح 2 ، الفقيه 3 : 34 ح 112 ، التهذيب 6 : 275 ح 750 ، الوسائل 18 : 225 ب ( 1 )
من أبواب الشهادات ح 1 .