تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
يسمع منهما ، قال : ذاك إليه إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ، فإن شهد شهد بحق قد سمعه ، وإن لم يشهد فلا شئ عليه ، لأنهما لم يشهداه ) ( 1 ) . وحسنة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت ، وإذا أشهد لم يكن له إلا أن يشهد ) ( 2 ) . وغيرها من الأخبار ( 3 ) . ولأنه لم يؤخذ منه التزام ، بخلاف ما إذا تحمل قصدا ، فإنه يكون ملتزما كضمان الأموال . وفي المختلف ( 4 ) جعل النزاع لفظيا لا معنويا ، نظرا إلى أنه فرض كفاية ، فيجوز تركه إذا قام غيره مقامه ، ولو لم يقم غيره مقامه وخاف لحوق ضرر بإبطال الحق وجب عليه إقامة الشهادة ، ولا يبقى فرق بين أن يشهد من غير استدعاء وبين أن يشهد معه . وفيه نظر ، لأن الأخبار المذكورة مفصلة ومصرحة بالفرق بين من يستدعى وبين من لا يستدعى ، وأنه يتعين على المستدعى الشهادة ، مع أن الوجوب حينئذ كفائي اتفاقا وإن عرض له التعيين . وعلى ما ذكره في المختلف من المعنى لا يبقى فرق بين الحالين ، ولا يبقى للتفصيل في الأخبار فائدة أصلا . ولا وجه لهذا التكلف الذي لا يساعد عليه الكلام . والحق أن النزاع معنوي صرف . ولو لم يعلم صاحب الحق بشهادة الشهود ، إما لكونه قد نسي الاستدعاء ، أو لكون المستدعي مورثه ، أو مطلقا على المشهور ، وجب عليهم تعريفه مع
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 382 ح 6 ، التهذيب 6 : 258 ح 677 ، الوسائل 18 : 232 الباب المتقدم ح 5 . ( 2 ) الكافي 7 : 381 ح 1 ، التهذيب 6 : 258 ح 679 ، الوسائل 18 : 231 الباب المتقدم ح 2 . ( 3 ) راجع الوسائل 18 : 231 الباب المتقدم . ( 4 ) المختلف : 725 .