تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر ، وفي وجهه كدوح ، تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر ، تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ألا ترى أن الله تعالى يقول : ( وأقيموا الشهادة لله ) ( 1 ) . ووجوبه على الكفاية إن زاد الشهود عن العدد المعتبر في ثبوت الحق ، وإلا فهو عيني ، وإن كان الجميع في الأصل كفائيا ، لأن الواجب الكفائي إذا انحصر في فرد كان كالعيني . والمشهور عدم الفرق في الوجوب بين من استدعي وغيره ، لعموم الأدلة ، وأنها أمانة حصلت عنده فوجب عليه الخروج منها ، كما أن الأمانات المالية تارة تحصل عنده بقبولها كالوديعة ، وتارة بغيره كتطير الريح . وذهب جماعة ( 2 ) - منهم الشيخ ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) وأبو الصلاح ( 5 ) - إلى عدم الوجوب إلا مع الاستدعاء ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها إن شاء شهد ، وإن شاء سكت ( 6 ) . وسأله أيضا عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 380 ح 1 ، الفقه 3 : 35 ح 114 ، التهذيب 6 : 276 ح 756 ، الوسائل 18 : 227 ب ( 2 ) من أبواب الشهادات ح 2 . والآية في سورة الطلاق : 2 . ( 2 ) المهذب 2 : 560 . ( 3 ) النهاية : 330 . ( 4 ) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 441 . ( 5 ) الكافي في الفقيه : 436 . ( 6 ) الكافي 7 : 382 ح 5 ، التهذيب 6 : 258 ح 678 ، الوسائل 18 : 231 ب ( 5 ) من أبواب الشهادات ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 264 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية