الثالثة : إذا دعي من له أهلية التحمل وجب عليه
. وقيل : لا يجب .
والأول مروي . والوجوب على الكفاية . ولا يتعين إلا مع عدم غيره ممن
يقوم بالتحمل .
أما الأداء فلا خلاف في وجوبه على الكفاية ، فإن قام غيره سقط
عنه . وإن امتنعوا لحقهم الذم والعقاب .
ولو عدم الشهود إلا اثنان ، تعين عليهما . ولا يجوز لهما التخلف ،
إلا أن تكون الشهادة مضرة بهما ضررا غير مستحق .
شرح
مع ( 1 ) الحكم بشهادتهما ، ما لم يعلم فساد ذلك ، بأن يتجدد براءة المشهود عليه من
غير أن يعلم به الشهود ، ونحو ذلك ، فلا يستبيح الأخذ ، لعلمه بفساد الحكم .
ولو توقف الحكم على يمينه ، لكون الشهادة على ميت أو ما ألحق به ، أو
كون الشاهد واحدا ، لم يجز له الحلف إلا مع العلم بالحال ، لأن استباحة الأخذ
مترتبة على حكم الحاكم ، وحكمه مترتب على يمينه ، وليس له الحلف بدون
العلم بالحال .
قوله : ( إذا دعي . . . إلخ ) .
الكلام هنا في أداء الشهادة آخرا وتحملها أولا . أما الأول فلا خلاف في
وجوبه وتحريم الامتناع منه ، قال تعالى : ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه
آثم قلبه ) ( 2 ) .
وروي عن الباقر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من
كتم شهادة ، أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم ، أو ليزوي مال أمر مسلم ، أتى
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ، خ ) : من الحاكم .
( 2 ) البقرة : 283 .