تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
المستهل . فيثبت جميع المشهود به بشهادة أربع ، وثلاثة أرباعه بشهادة ثلاث ، ونصفه باثنتين ، وربعه بواحدة . والمستند صحيحة ربعي عن أبي عبد الله عليه السلام في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ، فقال : ( يجوز ربع ما أوصى بحساب شهادتها ) ( 1 ) . وصحيحة عمر بن يزيد قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاما ، ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ثم مات ، قال : على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام ) ( 2 ) . وفي رواية ابن سنان عنه عليه السلام : ( قلت : فإن كانتا امرأتين ؟ قال : تجوز شهادتهما في النصف من الميراث ) ( 3 ) . وغيرها من الأخبار ( 4 ) . وفي ثبوت النصف بشهادة الرجل ، لكونه بمنزلة امرأتين ، أو الربع لعدم النص عليه ، وكونه المتيقن ، إذ لا يقصر عن امرأة ، أولا يثبت به شئ أصلا ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده ، أوجه أجودها الوسط . وليس للمرأة تضعيف الحق ليصير ما يثبت بشهادتها مقدار الحق . فلو فعلت ذلك جاز للمشهود له أخذه إن علم بأصل الحق ، وإلا فلا . والخنثى هنا كالمرأة .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 4 ح 4 ، التهذيب 9 : 180 ح 719 ، الوسائل 13 : 395 ب ( 22 ) من أبواب أحكام الوصايا ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 392 ح 12 ، التهذيب 6 : 268 ح 720 ، الاستبصار 3 : 29 ح 92 ، الوسائل 18 : 259 ب ( 244 ) من أبواب الشهادات ح 6 . ( 3 ) الكافي 7 : 156 ح 4 ، التهذيب 6 : 271 ح 736 ، الاستبصار 3 : 31 ح 104 ، الوسائل 18 : 267 الباب المتقدم ح 45 . ( 4 ) راجع الوسائل 13 : 395 ب ( 22 ) من أبواب أحكام الوصايا .
مسالك الأفهام — صفحة 260 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية