الثالث : ما يثبت بالرجال والنساء ، منفردات ومنضمات .
وهو : الولادة والاستهلال ، وعيوب النساء الباطنة . وفي قبول
شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف ، أقربه الجواز .
وتقبل ( 1 ) شهادة امرأتين مع رجل ، في الديون والأموال ، وشهادة
امرأتين مع اليمين . ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولو كثرن .
شرح
ولو توافق الزوجان على الطلاق ، وقال الزوج : طلقتك على كذا ، وقالت :
بل مجانا ، تثبت دعوى الزوج ( 2 ) أيضا بهما . وكذا لو قال لعبده : أعتقتك على كذا ،
فقال : بل مجانا .
قوله : ( الثالث : ما يثبت . . . إلخ ) .
ضابط هذا القسم : ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا . وذلك : كالولادة ،
والبكارة ، والثيوبة ، وعيوب النساء الباطنة ، كالرتق والقرن والحيض ، واستهلال
المولود ، وأصله الصوت عند ولادته ، والمراد منه ولادته حيا ليرث .
واحترز بالباطنة عن مثل العرج والجذام في الوجه وإن كانت حرة ، لأنه
ليس من العورة .
واختلف في الرضاع ، والأظهر أنه كذلك ، لأنه أمر لا يطلع عليه الرجال
غالبا ، فمست الحاجة إلى قبول شهادتهن فيه ، كغيره من الأمور الخفية على
الرجال من عيوب النساء وغيرها ، وللأخبار الكثيرة عن الصادق عليه السلام أن
هامش
( 1 ) لم ترد العبارة : ( وتقبل شهادة امرأتين - إلى - ولو كثرن ) في متن نسخ المسالك الخطية ، ووردت
في النسخة الخطية المعتمدة من الشرائع ، وكذا في الشرائع الحجرية ، وفي الجواهر ( 41 : 173 ) : أن
الشارح الشهيد ( قدس سره ) لم يشرحها في المسالك ، ولعله لسقوطها من نسخته .
( 2 ) في ( أ ) : الزوجة ، وفي ( ث ) : الزوجية .