وتقبل شهادة المرأة الواحدة : في ربع ميراث المستهل ، وفي ربع
الوصية . وكل موضع تقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من أربع .
شرح
شهادة النساء تقبل فيما لا يجوز للرجال النظر إليه ( 1 ) .
ويؤيده ظاهر رواية ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه
السلام : ( في امرأة أرضعت غلاما وجارية ، قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قلت : لا ،
قال : لا تصدق إن لم يكن غيرها ) ( 2 ) . ومفهوم الشرط أنها تصدق حيث يعلم بذلك
غيرها ، لأن عدم الشرط يقتضي عدم المشروط وهو عدم التصديق ، فيثبت نقيضه
وهو التصديق .
وقال الشيخ في الخلاف ( 3 ) وموضع من المبسوط ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ،
ونجيب الدين يحيى بن سعيد ( 6 ) ، والأكثر : إنه لا تقبل فيه شهادة النساء ، لأصالة
الإباحة . ولا يخفى ضعف الأصالة مع معارضة الشهادة .
قوله : ( وتقبل شهادة المرأة . . . . إلخ ) .
حيث تقبل شهادة النساء منفردات يعتبر كونهن أربعا ، لما عهد من عادة
الشارع في باب الشهادات من اعتبار المرأتين برجل ، والأمر بإشهاد رجلين أو
رجل وامرأتين .
واستثني من ذلك أمران بنص خاص ، وهما : الوصية بالمال ، وميراث
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 258 ب ( 24 ) من أبواب الشهادات ح 4 ، 5 ، 7 ، 9 وغيرها .
( 2 ) التهذيب 7 : 323 ح 1330 ، الوسائل 14 : 304 ب ( 12 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3 .
( 3 ) الخلاف 6 : 257 مسألة ( 9 ) .
( 4 ) المبسوط 5 : 311 .
( 5 ) السرائر 2 : 137 .
( 6 ) الجامع الشرائع : 543 .