تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ومنها : ما يثبت بشاهدين ، وشاهد وامرأتين ، وشاهد ويمين . وهو : الديون ، والأموال ، كالقرض والقراض والغصب ، وعقود المعاوضات : كالبيع ، والصرف ، والسلم ، والصلح ، والإجارات ، والمساقاة ، والرهن ، والوصية له ، والجناية التي توجب الدية . وفي
شرح
فلا تقبل شهادتهن قطعا . وشذ قول أبي الصلاح ( 1 ) بقبول شهادة امرأتين في نصف دية النفس والعضو والجراح ، والمرأة الواحدة في الربع . وأن إطلاق ( 2 ) الخلاف في القصاص وحكمه بثبوته بشاهد وامرأتين يقتضي ثبوت القود بذلك ، لأن ذلك هو مقتضاه . وبهذا المعنى صرح كثير ( 3 ) من الأصحاب ممن حكينا عنه سابقا القول به وغيره . وكذلك مقتضى الروايات الدالة عليه . وذهب جماعة ( 4 ) - منهم الشيخ في النهاية ( 5 ) - إلى أنه يثبت بشهادة المرأتين مع الرجل الدية دون القود . وكأنه جمع [ به ] ( 6 ) بين الأخبار ، بحمل ما دل على عدم ثبوته على القود ، وما دل عليه على الدية . والمصنف - رحمه الله - مع حكمه هنا بثبوته بذلك أنكر الأمرين في كتاب القصاص ( 7 ) ، وجزم بعدم ثبوته بشاهد وامرأتين ، ونسب القول بثبوت الدية إلى الشذوذ ، مع أنه قول كثير من الأصحاب . قوله : ( ومنها ما يثبت بشاهدين . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 439 . ( 2 ) في الحجريتين : إطلاقه . ( 3 ) لم نظفر على من صرح بذلك من الأصحاب ، راجع المختلف : 714 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 436 ، المهذب 2 : 558 ، المختلف : 714 . ( 5 ) النهاية : 333 . ( 6 ) من ( ت ) والحجريتين . ( 7 ) شرائع الاسلام 4 : 224 .