ومنها : ما يثبت بشاهدين ، وشاهد وامرأتين ، وشاهد ويمين .
وهو : الديون ، والأموال ، كالقرض والقراض والغصب ، وعقود
المعاوضات : كالبيع ، والصرف ، والسلم ، والصلح ، والإجارات ،
والمساقاة ، والرهن ، والوصية له ، والجناية التي توجب الدية . وفي
شرح
فلا تقبل شهادتهن قطعا . وشذ قول أبي الصلاح ( 1 ) بقبول شهادة امرأتين في نصف
دية النفس والعضو والجراح ، والمرأة الواحدة في الربع .
وأن إطلاق ( 2 ) الخلاف في القصاص وحكمه بثبوته بشاهد وامرأتين يقتضي
ثبوت القود بذلك ، لأن ذلك هو مقتضاه . وبهذا المعنى صرح كثير ( 3 ) من الأصحاب
ممن حكينا عنه سابقا القول به وغيره . وكذلك مقتضى الروايات الدالة عليه .
وذهب جماعة ( 4 ) - منهم الشيخ في النهاية ( 5 ) - إلى أنه يثبت بشهادة
المرأتين مع الرجل الدية دون القود . وكأنه جمع [ به ] ( 6 ) بين الأخبار ، بحمل ما دل
على عدم ثبوته على القود ، وما دل عليه على الدية .
والمصنف - رحمه الله - مع حكمه هنا بثبوته بذلك أنكر الأمرين في كتاب
القصاص ( 7 ) ، وجزم بعدم ثبوته بشاهد وامرأتين ، ونسب القول بثبوت الدية إلى
الشذوذ ، مع أنه قول كثير من الأصحاب .
قوله : ( ومنها ما يثبت بشاهدين . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 439 .
( 2 ) في الحجريتين : إطلاقه .
( 3 ) لم نظفر على من صرح بذلك من الأصحاب ، راجع المختلف : 714 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 436 ، المهذب 2 : 558 ، المختلف : 714 .
( 5 ) النهاية : 333 .
( 6 ) من ( ت ) والحجريتين .
( 7 ) شرائع الاسلام 4 : 224 .