تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
وأما جانب المنع فيؤيده رواية السكوني عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن علي عليهما السلام أنه كان يقول : ( شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود ، إلا في الديون ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ) ( 1 ) . وفيها مع ضعف السند إمكان حملها على المنع من قبول شهادتهن فيه منفردات ، فقد روي ( 2 ) ذلك أيضا . وبالجملة ، فالأخبار مختلفة ، وليس فيها خبر نقي ( 3 ) ، والأكثر ( 4 ) دل على القبول . ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار المنع على ما إذا كان المدعي الزوج ، لأنه لا يدعي مالا ، وأخبار القبول على ما إذا كان المدعي المرأة ، لأن دعواها تتضمن المال من المهر والنفقة . وهذا متجه . وأما القصاص - أعني الجناية الموجبة له - فاختلف كلام الشيخ في حكمه أيضا ، ففي الخلاف ( 5 ) منع من قبول شهادتهن مع الرجال فيه . وقوى في المبسوط ( 6 ) والنهاية ( 7 ) القبول . وعليه الأكثر . والأخبار مختلفة أيضا ، إلا أن أصحها وأكثرها دال على القبول . فروى
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 281 ح 773 ، الاستبصار 3 : 25 ح 80 ، الوسائل 18 : 267 الباب المتقدم ح 42 . ( 2 ) التهذيب 6 : 280 ح 769 ، الاستبصار 3 : 25 ح 79 ، الوسائل 18 : 266 الباب المتقدم ح 39 . ( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي سائر النسخ : نفي . ( 4 ) في الحجريتين : والأكثرون على القبول . ( 5 ) الخلاف 6 : 252 مسألة ( 4 ) . ( 6 ) راجع المبسوط 8 : 172 ، ولكن قوى القبول في الجناية الموجبة للقود ، واستثنى منه القصاص ، أي : ثبوت الدية بها دون القود . وفي ج 7 : 248 صرح بعدم القبول مطلقا . ونسب إليه القبول مطلقا العلامة في المختلف : 714 . ( 7 ) النهاية : 333 .