ومنه ما يثبت بشاهدين ، وهو ما عدا ذلك ، من الجنايات الموجبة
للحدود ، كالسرقة وشرب الخمر والردة .
ولا يثبت شئ من حقوق الله [ تعالى ] بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد
ويمين ، ولا بشهادة النساء منفردات ولو كثرن .
وأما حقوق الآدمي فثلاثة :
منها ، ما لا يثبت إلا بشاهدين .
وهو : الطلاق ، والخلع ، والوكالة ، والوصية إليه ، والنسب ، ورؤية
الأهلة .
وفي العتق ، والقصاص ، والنكاح ، تردد ، أظهره ثبوته بالشاهد
والمرأتين .
شرح
قوله : ( ومنه ما يثبت بشاهدين . . . إلخ ) .
لا فرق في حقوق الله تعالى بين كونها مالية كالزكاة والخمس والكفارة ،
وغيرها كالحدود . وقد دل على عدم قبول شهادتهن في الحدود روايات ، واستثني
منها ما تقدم .
وأما حقوق الله المالية فليس عليها نص بخصوصها ، لكن لما كان الأصل
في الشهادة شهادة رجلين ، وكان مورد الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين الديون
ونحوها من حقوق الآدميين ، قصر على مورده ، وبقي غيره على الأصل .
قوله : ( وأما حقوق الآدمي . . . إلخ ) .
مورد الشاهدين من حقوق الأدمي كل ما ليس بمال ولا المقصود منه
المال ، فمن ثم توقفت الستة الأول على الشاهدين ، إذ لا تعلق لها بالمال أصلا .
ولكن اختلف كلام الشيخ في ثبوت الطلاق بشهادة النساء منضمات ، ففي