شرح
الخلاف ( 1 ) والنهاية ( 2 ) نص على المنع ، عملا بالقاعدة ، ولورود الروايات ( 3 ) الكثيرة
به . وقوى في المبسوط ( 4 ) قبول شهادتهن فيه مع الرجال . وإليه ذهب جماعة ( 5 ) .
وهو ضعيف .
وأما الخلع ، فإن كان مدعيه المرأة فكالطلاق . وإن كان هو الرجل
فهو متضمن لدعوى المال ، ومع ذلك فالمشهور عدم ثبوته بذلك مطلقا ،
من حيث تضمنه البينونة ، والحجة لا تتبعض . وقيل : يثبت من جهة تضمنه
المال ، وهو مستلزم للبينونة ، فيثبت أيضا لذلك . ولو تضمن الطلاق عوضا
فكالخلع .
وأما العتق والقصاص والنكاح ففي توقفها على الشاهدين ، أو ثبوتها
بالشاهد واليمين والشاهد والمرأتين ، خلاف منشؤه اختلاف الروايات في
الأخيرين ، والاعتبار في الأول ، فإن العتق ليس بمال ، وإنما هو فك ملك ، فلا
تقبل فيه شهادتهن ولا اليمين ، ولأنه حق لله تعالى ، ومن رجوعه إلى إزالة المالية
وإثباتها للمملوك . فلذلك اختلف فيه كلام الشيخ وغيره ، ففي الخلاف ( 6 ) : لا يثبت
بشهادة رجل وامرأتين . وقوى في المبسوط ( 7 ) القبول . واختاره المصنف
رحمه الله . والوجه الأول .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 252 مسألة ( 4 ) .
( 2 ) النهاية : 332 .
( 3 ) راجع الوسائل 8 1 : 258 ب ( 24 ) من أبواب الشهادات ح 2 ، 4 ، 5 ، 7 ، 8 .
( 4 ) المبسوط 8 : 172 .
( 5 ) حكاه العلامة في المختلف : 714 عن ظاهر كلام ابن أبي عقيل وابن الجنيد .
( 6 ) الخلاف 6 : 252 مسألة ( 4 ) .
( 7 ) المبسوط 8 : 172 .