تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
وفيه نظر ، لضعف الطريق عن إثبات مثل ذلك ، مع ورود روايات كثيرة ( 1 ) بأنه لا تقبل شهادتهن في حد ، ومن ثم ذهب جماعة - منهم الصدوقان ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) ، والعلامة في المختلف ( 4 ) - إلى عدم ثبوت الحد بذلك ، عملا بالأصل ، وبأنه لو ثبت الزنا بشهادتهم لثبت الرجم ، والتالي باطل ، للأخبار ( 5 ) الكثيرة الدالة على عدم سماع رجلين وأربع نسوة في الرجم ، فالمقدم مثله . وبيان الملازمة دلالة الاجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني ، فإن ثبت هذا الوصف ثبت الحكم ، وإلا فلا . وهذا [ الحكم ] ( 6 ) متجه . ونبه المصنف - رحمه الله - بقوله : في الزنا خاصة ، على خلاف جماعة من الأصحاب - منهم الصدوق ( 7 ) وابن الجنيد ( 8 ) - بتعدي الحكم إلى اللواط والسحق . وهو ضعيف ، لعدم المقتضي لالحاقهما بالزنا ، مع عموم الأخبار بعدم قبول شهادتهن في الحد . وبقوله : ( ولا يثبت بغير ذلك ) على خلاف الشيخ في الخلاف ( 9 ) ، حيث ذهب إلى ثبوت الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نساء . ولعله استند إلى عموم رواية عبد الرحمن السابقة . وهو شاذ .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : 18 : 264 الباب المتقدم ح 29 ، 30 ، 42 . ( 2 ) المقنع : 402 ، وحكاه العلامة عنهما في المختلف : 715 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 436 ، 438 . ( 4 ) المختلف : 715 . ( 5 ) راجع الصفحة السابقة . ( 6 ) من الحجريتين . ( 7 ) المقنع : 402 . ( 8 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 715 ، والشهيد في الدروس الشرعية 2 : 136 . ( 9 ) الخلاف 6 : 251 مسألة ( 2 ) .