شرح
وفيه نظر ، لضعف الطريق عن إثبات مثل ذلك ، مع ورود روايات كثيرة ( 1 )
بأنه لا تقبل شهادتهن في حد ، ومن ثم ذهب جماعة - منهم الصدوقان ( 2 ) ، وأبو
الصلاح ( 3 ) ، والعلامة في المختلف ( 4 ) - إلى عدم ثبوت الحد بذلك ، عملا بالأصل ،
وبأنه لو ثبت الزنا بشهادتهم لثبت الرجم ، والتالي باطل ، للأخبار ( 5 ) الكثيرة الدالة
على عدم سماع رجلين وأربع نسوة في الرجم ، فالمقدم مثله . وبيان الملازمة
دلالة الاجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني ، فإن ثبت هذا الوصف
ثبت الحكم ، وإلا فلا . وهذا [ الحكم ] ( 6 ) متجه .
ونبه المصنف - رحمه الله - بقوله : في الزنا خاصة ، على خلاف جماعة من
الأصحاب - منهم الصدوق ( 7 ) وابن الجنيد ( 8 ) - بتعدي الحكم إلى اللواط والسحق .
وهو ضعيف ، لعدم المقتضي لالحاقهما بالزنا ، مع عموم الأخبار بعدم قبول
شهادتهن في الحد .
وبقوله : ( ولا يثبت بغير ذلك ) على خلاف الشيخ في الخلاف ( 9 ) ، حيث
ذهب إلى ثبوت الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نساء . ولعله استند
إلى عموم رواية عبد الرحمن السابقة . وهو شاذ .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : 18 : 264 الباب المتقدم ح 29 ، 30 ، 42 .
( 2 ) المقنع : 402 ، وحكاه العلامة عنهما في المختلف : 715 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 436 ، 438 .
( 4 ) المختلف : 715 .
( 5 ) راجع الصفحة السابقة .
( 6 ) من الحجريتين .
( 7 ) المقنع : 402 .
( 8 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 715 ، والشهيد في الدروس الشرعية 2 : 136 .
( 9 ) الخلاف 6 : 251 مسألة ( 2 ) .