تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ويثبت الزنا خاصة : بثلاثة رجال وامرأتين ، وبرجلين وأربع نساء ، غير أن الأخير لا يثبت به الرجم ، ويثبت به الجلد ، ولا يثبت بغير ذلك .
شرح
أولى باعتبار الأربعة ، لأنه أفحش . واختلفوا في إتيان البهائم هل يتوقف على أربعة رجال أم يكتفى فيه بشاهدين ؟ فقيل بالأول ، عملا بالأصل ، وكونه وطيا محرما في معنى الزنا ، ومشتملا على الهتك . والأصح ما اختاره المصنف والأكثر من ثبوته بشاهدين ، لأن الشارع جعل ثبوت الأحكام في غير الزنا بشاهدين ، لقوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 2 ) . وإتيان البهائم ليس بزنا ، ولا يوجب الحد ، وإنما يوجب التعزير . وبهذا فارق اللواط والسحق ، فإنهما يوجبان الحد عندنا . ومن أوجب بهما التعزير من العامة ( 3 ) أثبتهما بشاهدين . قوله : ( ويثبت الزنا . . . إلخ ) . هاتان الصورتان خارجتان عن ظاهر الآية باشتراط أربعة رجال بنص خاص ، وغير منافيتين لما دلت عليه الآيات ( 4 ) ، إذ ليس فيها ما يدل على الحصر ، فإذا ثبت بدليل آخر عمل به . ومستند الحكم في الأولى روايات كثيرة ، منها صحيحة عبد الله بن سنان
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) حلية العلماء 8 : 271 ، الكافي في فقه أحمد 4 : 349 - 350 . ( 4 ) النور : 4 و 13 ، النساء : 15 .