شرح
ومنهم ( 1 ) من قسمها ابتداء إلى الأقسام . وكثيرا ما تتداخل الأقسام في كلامهم ،
والأمر سهل .
فمن حقوق الله تعالى الزنا . وفي معناه اللواط والسحق عندنا . وإنما يثبت
بشهادة أربعة رجال ، قال الله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة
شهداء ) ( 2 ) . وقال تعالى : ( لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء ) ( 3 ) . وقال تعالى :
( فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) ( 4 ) . وقال سعد : ( يا رسول الله أرأيت لو
وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ قال : نعم ) ( 5 ) .
قيل : والحكمة في اختصاصه بذلك أن الشهادة فيه على اثنين ، فاعتبر لكل
واحد رجلان . وهذا التعليل مروي ( 6 ) أيضا عن أبي حنيفة رواية عن أبي عبد الله
عليه السلام .
وفيه : أن شهادة الاثنين مقبولة على الجماعة إذا شهدا على كل واحد منهم .
ولأنه قد لا يعرفون ( 7 ) أحد الزانيين فلا يمكنهم ( 8 ) الشهادة عليه . وفي أخبار ( 9 )
كثيرة أن ذلك تعبد محض ، وأن فيه دليلا على بطلان القياس ، وإلا لكان القتل
هامش
( 1 ) كالشهيد في الدروس الشرعية 2 : 136 .
( 2 ) النور : 4 و 13 .
( 3 ) النور : 4 و 13 .
( 4 ) النساء : 15 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 465 ، صحيح مسلم 2 : 1135 ح 15 ، سنن أبي داود 4 : 181 ح 4533 ، سنن
البيهقي 10 : 147 .
( 6 ) الكافي 7 : 404 ح 7 ، التهذيب 6 : 277 ح 760 ، الوسائل 18 : 302 ب ( 49 ) من أبواب الشهادات
ح 1 .
( 7 ) كذا في ( أ ، د ) وفي سائر النسخ : يعرف .
( 8 ) في ( ت ، ط ) : يمكنه .
( 9 ) راجع الوسائل 18 : 371 ب ( 12 ) من أبواب حد الزنا .