تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الطرف الثالث في أقسام الحقوق وهي قسمان : حق لله سبحانه ، وحق للآدمي والأول منه : ما لا يثبت إلا بأربعة رجال : كالزنا واللواط والسحق . وفي إتيان البهائم قولان ، أصحهما ثبوته بشاهدين .
شرح
قوله : ( في أقسام الحقوق . . . . إلخ ) . جعل العنوان في أقسام الحقوق ثم جعلها قسمين قد يوهم التنافي ، من حيث جعل الجمع الذي أقله ثلاثة شيئين . والوجه فيه : أن الأقسام أزيد من ثلاثة كما ستقف عليها ، ولكن جعل أصلها قسمين ، وقسم كل واحد منهما إلى أقسام . والكلام في قوة : أن أقسام الحقوق المتكثرة ترجع إلى أمرين ، ثم كل منهما ينقسم إلى أقسام . قوله : ( منه ما لا يثبت إلا بأربعة . . . إلخ ) . الغرض من هذا الباب بيان العدد المعتبر في الشهادات ، و [ بيان ] ( 1 ) مواضع اعتبار الذكورة وعدم اعتبارها . واعلم أن قول الشاهد الواحد لا يكفي للحكم به مطلقا ، إلا ما قيل به في هلال رمضان . ومسألة الشاهد واليمين ليست مستثناة ، لأن القضاء ليس بالشاهد وحده ، بل اليمين إما جز أو شرط فيه . ثم للفقهاء في هذا التقسيم اعتبارات ، فالمصنف - رحمه الله - قسم الحقوق قسمين : حق لله تعالى ، وحق للآدمي ، ثم قسم كل واحد منهما على حدة .
هامش
( 1 ) من الحجريتين .