الطرف الثالث
في أقسام الحقوق
وهي قسمان : حق لله سبحانه ، وحق للآدمي
والأول منه :
ما لا يثبت إلا بأربعة رجال : كالزنا واللواط والسحق . وفي إتيان
البهائم قولان ، أصحهما ثبوته بشاهدين .
شرح
قوله : ( في أقسام الحقوق . . . . إلخ ) .
جعل العنوان في أقسام الحقوق ثم جعلها قسمين قد يوهم التنافي ، من
حيث جعل الجمع الذي أقله ثلاثة شيئين .
والوجه فيه : أن الأقسام أزيد من ثلاثة كما ستقف عليها ، ولكن جعل
أصلها قسمين ، وقسم كل واحد منهما إلى أقسام . والكلام في قوة : أن أقسام
الحقوق المتكثرة ترجع إلى أمرين ، ثم كل منهما ينقسم إلى أقسام .
قوله : ( منه ما لا يثبت إلا بأربعة . . . إلخ ) .
الغرض من هذا الباب بيان العدد المعتبر في الشهادات ، و [ بيان ] ( 1 ) مواضع
اعتبار الذكورة وعدم اعتبارها .
واعلم أن قول الشاهد الواحد لا يكفي للحكم به مطلقا ، إلا ما قيل به في
هلال رمضان . ومسألة الشاهد واليمين ليست مستثناة ، لأن القضاء ليس بالشاهد
وحده ، بل اليمين إما جز أو شرط فيه .
ثم للفقهاء في هذا التقسيم اعتبارات ، فالمصنف - رحمه الله - قسم الحقوق
قسمين : حق لله تعالى ، وحق للآدمي ، ثم قسم كل واحد منهما على حدة .
هامش
( 1 ) من الحجريتين .