وتقبل شهادته إذا ترجم للحاكم عبارة حاضر عنده .
شرح
والنسب ، ويقبضه الأعمى ، ولا يزال يضبطه حتى يشهد بما سمع منه عند الحاكم ،
فتقبل شهادته على القولين ، لحصول العلم بالمشهود له وعليه .
وربما قيل باطراد المنع هنا ، لأن التصوير المذكور فيه عسر وتدقيق ،
واللائق حسم الباب ، كما أنا لا نقبل شهادة الفاسق على الاطلاق ، وإن كان قد
يغلب على ظننا صدقه في بعض الموارد .
ويضعف بانتفاء المانع في هذه الصورة قطعا ، مع وجود المقتضي للقبول .
ودقة الفرض لا تدفع الحكم . وتشبيهه بالفاسق الذي يغلب على الظن صدقه
فاسد ، لوجود الفارق ، وهو أن الفاسق منهي عن الركون إلى قوله مطلقا ، لا باعتبار
ظن صدقه وعدمه ، بل من حيث كونه فاسقا ، بخلاف الأعمى ، فإن المانع من
قبول شهادته عدم علمه بالمشهود عليه وله ، لا من حيث هو أعمى ، فإذا فرض
العلم قبل .
قوله : ( وتقبل شهادته . . . إلخ ) .
هذه الصورة أيضا مستثناة من شهادة الأعمى على الأقوال على القول بعدم
قبولها ، فإنه لو شهد عند الحاكم أعجمي لا يفهم كلامه ، أو أقر عنده مقر والأعمى
يعرف لغته ، فترجمها للحاكم قبلت ، لانتفاء المانع حينئذ ، إذ الحاكم يعرف
المشهود عليه وله ، وإنما يشتبه عليه معنى اللفظ الواقع ، فشهادة الأعمى
بترجمته ( 1 ) لا تتوقف على البصر .
هامش
( 1 ) في ( ت ، ط ) : وترجمته .