تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وتقبل شهادته إذا ترجم للحاكم عبارة حاضر عنده .
شرح
والنسب ، ويقبضه الأعمى ، ولا يزال يضبطه حتى يشهد بما سمع منه عند الحاكم ، فتقبل شهادته على القولين ، لحصول العلم بالمشهود له وعليه . وربما قيل باطراد المنع هنا ، لأن التصوير المذكور فيه عسر وتدقيق ، واللائق حسم الباب ، كما أنا لا نقبل شهادة الفاسق على الاطلاق ، وإن كان قد يغلب على ظننا صدقه في بعض الموارد . ويضعف بانتفاء المانع في هذه الصورة قطعا ، مع وجود المقتضي للقبول . ودقة الفرض لا تدفع الحكم . وتشبيهه بالفاسق الذي يغلب على الظن صدقه فاسد ، لوجود الفارق ، وهو أن الفاسق منهي عن الركون إلى قوله مطلقا ، لا باعتبار ظن صدقه وعدمه ، بل من حيث كونه فاسقا ، بخلاف الأعمى ، فإن المانع من قبول شهادته عدم علمه بالمشهود عليه وله ، لا من حيث هو أعمى ، فإذا فرض العلم قبل . قوله : ( وتقبل شهادته . . . إلخ ) . هذه الصورة أيضا مستثناة من شهادة الأعمى على الأقوال على القول بعدم قبولها ، فإنه لو شهد عند الحاكم أعجمي لا يفهم كلامه ، أو أقر عنده مقر والأعمى يعرف لغته ، فترجمها للحاكم قبلت ، لانتفاء المانع حينئذ ، إذ الحاكم يعرف المشهود عليه وله ، وإنما يشتبه عليه معنى اللفظ الواقع ، فشهادة الأعمى بترجمته ( 1 ) لا تتوقف على البصر .
هامش
( 1 ) في ( ت ، ط ) : وترجمته .