مستفيض ، فالوجه ترجيح اليد ، لأن السماع قد يحتمل إضافة
الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، فلا تزال اليد بالمحتمل .
شرح
إذا اجتمع في ملك يد وتصرف واستفاضة بالملك ، فلا إشكال في جواز
الشهادة له بالملك ، بل هو غاية ما يبنى عليه الشهادة . وإنما يحصل الاشتباه فيما
لو انفرد واحد من الثلاثة أو اجتمع اثنان .
والمصنف - رحمه الله - فرق [ في ] ( 1 ) حكم المسألة في موضعين : هنا ،
وفي المسألة الآتية ، ولو جمعهما في مسألة واحدة كان أضبط .
والمقصود في هذه المسألة أن الشهادة المستندة إلى الاستفاضة بالملك هل
يتوقف سماعها على رؤية الشاهد من استفاض الملك له - زائدا على الملك -
يتصرف فيه بالبناء والهدم والإجارة ونحوها ، أم تسمع من دون الأمرين ؟ الوجه
عند المصنف - رحمه الله - الثاني ، لما تقدم من أن الملك المطلق يثبت
بالاستفاضة ، لتعدد أسبابه وخفاء بعضها ، فلا يفتقر إلى انضمام أمر آخر معه .
ووجه العدم إمكان الاطلاع على أسبابه ، فلا بد من ضميمة ما يفيد القوة
ويقوم مقام السبب من اليد أو التصرف .
ولا يخفى ضعفه ، لأن اليد والتصرف وإن كانا ظاهرين في الملك إلا أنهما
ليسا من أسبابه ، فاشتراط الاطلاع على السبب لامكانه لا يقتضي الاكتفاء باليد
والتصرف المجردين عن علم السبب .
والأجود الاكتفاء في الشهادة بالملك المطلق بالتسامع على الوجه المتقدم .
وعلى هذا ، فلو تعارض السماع واليد ففي ترجيح أيهما وجهان :
هامش
( 1 ) من الحجريتين .