تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مستفيض ، فالوجه ترجيح اليد ، لأن السماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، فلا تزال اليد بالمحتمل .
شرح
إذا اجتمع في ملك يد وتصرف واستفاضة بالملك ، فلا إشكال في جواز الشهادة له بالملك ، بل هو غاية ما يبنى عليه الشهادة . وإنما يحصل الاشتباه فيما لو انفرد واحد من الثلاثة أو اجتمع اثنان . والمصنف - رحمه الله - فرق [ في ] ( 1 ) حكم المسألة في موضعين : هنا ، وفي المسألة الآتية ، ولو جمعهما في مسألة واحدة كان أضبط . والمقصود في هذه المسألة أن الشهادة المستندة إلى الاستفاضة بالملك هل يتوقف سماعها على رؤية الشاهد من استفاض الملك له - زائدا على الملك - يتصرف فيه بالبناء والهدم والإجارة ونحوها ، أم تسمع من دون الأمرين ؟ الوجه عند المصنف - رحمه الله - الثاني ، لما تقدم من أن الملك المطلق يثبت بالاستفاضة ، لتعدد أسبابه وخفاء بعضها ، فلا يفتقر إلى انضمام أمر آخر معه . ووجه العدم إمكان الاطلاع على أسبابه ، فلا بد من ضميمة ما يفيد القوة ويقوم مقام السبب من اليد أو التصرف . ولا يخفى ضعفه ، لأن اليد والتصرف وإن كانا ظاهرين في الملك إلا أنهما ليسا من أسبابه ، فاشتراط الاطلاع على السبب لامكانه لا يقتضي الاكتفاء باليد والتصرف المجردين عن علم السبب . والأجود الاكتفاء في الشهادة بالملك المطلق بالتسامع على الوجه المتقدم . وعلى هذا ، فلو تعارض السماع واليد ففي ترجيح أيهما وجهان :
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
مسالك الأفهام — صفحة 233 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية