تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فرع لو سمعه يقول للكبير : هذا ابني وهو ساكت ، أو قال : هذا أبي وهو ساكت ، قال في المبسوط : صار متحملا ، لأن سكوته في معرض ذلك رضا بقوله عرفا . وهو بعيد ، لاحتماله غير الرضا . تفريع
على القول بالاستفاضة الأول : الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب ، مثل : البيع ، والهبة ، والاستغنام ، لأن ذلك لا يثبت بالاستفاضة ، فلا يعزى الملك إليه مع إثباته بالشهادة المستندة إلى الاستفاضة .
شرح
قوله : ( لو سمعه يقول للكبير . . . إلخ ) . هذا متفرع على ما اختاره الشيخ - رحمه الله - من الاكتفاء في الشهادة على الاستفاضة بالظن ، وهو حاصل في هذه الصورة وإن لم يكن بطريق التسامع من الجماعة ، لأن سكوت الكبير عند دعوى الآخر للنسب مع عدم المانع من الانكار يفيد الظن الغالب بموافقته له عليه ، فيكون ذلك بمنزلة إخبار الجماعة ، إذ الاعتبار بالظن الغالب لا بالسماع من الجماعة من حيث هو سماع ، وهو متحقق هنا . ويضعف بأن السكوت أعم من موافقته على الدعوى . ويمنع من حصول الظن الغالب بذلك مطلقا . وبتقدير تسليمه لا نسلم تعدي الحكم إليه ، للنهي عن العمل بالظن إلا ما دل عليه دليل صالح ، وهو منفي هنا . قوله : ( الشاهد بالاستفاضة . . . إلخ ) .
مسالك الأفهام — صفحة 231 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية