فرع
لو سمعه يقول للكبير : هذا ابني وهو ساكت ، أو قال : هذا أبي
وهو ساكت ، قال في المبسوط : صار متحملا ، لأن سكوته في معرض
ذلك رضا بقوله عرفا . وهو بعيد ، لاحتماله غير الرضا .
تفريع
على القول بالاستفاضة
الأول : الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب ، مثل : البيع ، والهبة ،
والاستغنام ، لأن ذلك لا يثبت بالاستفاضة ، فلا يعزى الملك إليه مع
إثباته بالشهادة المستندة إلى الاستفاضة .
شرح
قوله : ( لو سمعه يقول للكبير . . . إلخ ) .
هذا متفرع على ما اختاره الشيخ - رحمه الله - من الاكتفاء في الشهادة
على الاستفاضة بالظن ، وهو حاصل في هذه الصورة وإن لم يكن بطريق التسامع
من الجماعة ، لأن سكوت الكبير عند دعوى الآخر للنسب مع عدم المانع من
الانكار يفيد الظن الغالب بموافقته له عليه ، فيكون ذلك بمنزلة إخبار الجماعة ،
إذ الاعتبار بالظن الغالب لا بالسماع من الجماعة من حيث هو سماع ، وهو
متحقق هنا .
ويضعف بأن السكوت أعم من موافقته على الدعوى . ويمنع من حصول
الظن الغالب بذلك مطلقا . وبتقدير تسليمه لا نسلم تعدي الحكم إليه ، للنهي عن
العمل بالظن إلا ما دل عليه دليل صالح ، وهو منفي هنا .
قوله : ( الشاهد بالاستفاضة . . . إلخ ) .