وما يكفي فيه السماع : فالنسب ، والموت ، والملك المطلق ، لتعذر
الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب .
ويتحقق كل واحد من هذه ، بتوالي الأخبار من جماعة ، لا يضمهم
قيد المواعدة ، أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم . وفي هذا عندي
تردد .
وقال الشيخ رحمه الله : لو شهد عدلان فصاعدا ، صار السامع
متحملا وشاهد أصل ، لا شاهدا على شهادتهما ، لأن ثمرة الاستفاضة
الظن ، وهو حاصل بهما . وهو ضعيف ، لأن الظن يحصل بالواحد .
شرح
وفي هذا القسم الأخير نظر . وكيف كان ، فالوجه القبول مطلقا .
قوله : ( وما يكفي فيه السماع . . . إلخ ) .
هذا هو القسم الثاني ، وهو ما يكفي فيه السماع ، فمنه النسب ، فيجوز أن
يشهد بالتسامع أن هذا الرجل ابن فلان ، وأن هذه المرأة إذا عرفها بعينها بنت
فلان ، أو أنهما من قبيلة كذا ، لأنه أمر لا مدخل للرؤية فيه ، وغاية الممكن رؤية
الولادة على فراش الانسان ، لكن النسب إلى الأجداد المتوفين والقبائل القديمة لا
يتحقق فيه الرؤية ومعرفة الفراش ، فدعت الحاجة إلى اعتماد التسامع .
ومقتضى إطلاق النسب عدم الفرق بين كونه من الأب والأم . وفي نسب
الأم وجه أنه لا تجوز الشهادة عليه بالسماع ، لامكان رؤية الولادة . والأشهر
الجواز كالرجل .
وصفة التسامع في ذلك أن يسمع الشاهد الناس ينسبون المشهود بنسبه إلى
ذلك الرجل أو القبيلة . ولا يعتبر التكرر والامتداد ( 1 ) مدة السماع ، وإن كان الحكم
هامش
( 1 ) في ( ت ، م ) : ولا امتداد .