تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وما يكفي فيه السماع : فالنسب ، والموت ، والملك المطلق ، لتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب . ويتحقق كل واحد من هذه ، بتوالي الأخبار من جماعة ، لا يضمهم قيد المواعدة ، أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم . وفي هذا عندي تردد . وقال الشيخ رحمه الله : لو شهد عدلان فصاعدا ، صار السامع متحملا وشاهد أصل ، لا شاهدا على شهادتهما ، لأن ثمرة الاستفاضة الظن ، وهو حاصل بهما . وهو ضعيف ، لأن الظن يحصل بالواحد .
شرح
وفي هذا القسم الأخير نظر . وكيف كان ، فالوجه القبول مطلقا . قوله : ( وما يكفي فيه السماع . . . إلخ ) . هذا هو القسم الثاني ، وهو ما يكفي فيه السماع ، فمنه النسب ، فيجوز أن يشهد بالتسامع أن هذا الرجل ابن فلان ، وأن هذه المرأة إذا عرفها بعينها بنت فلان ، أو أنهما من قبيلة كذا ، لأنه أمر لا مدخل للرؤية فيه ، وغاية الممكن رؤية الولادة على فراش الانسان ، لكن النسب إلى الأجداد المتوفين والقبائل القديمة لا يتحقق فيه الرؤية ومعرفة الفراش ، فدعت الحاجة إلى اعتماد التسامع . ومقتضى إطلاق النسب عدم الفرق بين كونه من الأب والأم . وفي نسب الأم وجه أنه لا تجوز الشهادة عليه بالسماع ، لامكان رؤية الولادة . والأشهر الجواز كالرجل . وصفة التسامع في ذلك أن يسمع الشاهد الناس ينسبون المشهود بنسبه إلى ذلك الرجل أو القبيلة . ولا يعتبر التكرر والامتداد ( 1 ) مدة السماع ، وإن كان الحكم
هامش
( 1 ) في ( ت ، م ) : ولا امتداد .
مسالك الأفهام — صفحة 228 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية