تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الوصف السادس : طهارة المولد
فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا . وقيل : تقبل في اليسير مع تمسكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة . ولو جهلت حاله ، قبلت شهادته ، وإن نالته بعض الألسن .
شرح
ولو تبين لقاض آخر أنه حكم بشهادتهما كذلك نقض حكمه أيضا ، إلا في صورة الحكم بالعبدين والولد مع اختلافهما في الاجتهاد وذهاب الحاكم إلى قبول شهادتهما ، فليس للثاني نقضه حينئذ . ولو كان موافقا له في الاجتهاد بعدم قبول شهادتهما فاتفق غلطه نقضه أيضا . وطريق ثبوت فسقهما سابقا يحصل بحضور جارحين لهما بأمر سابق على الشهادة . فرع : لو قال القاضي بعد الحكم بشهادة شاهدين : قد بان لي أنهما كانا فاسقين ، ولم يظهر بينة تشهد بفسقهما ، ففي تمكينه من نقضه وجهان أظهرهما ذلك ، بناء على جواز قضائه بعلمه . ولو قال : أكرهت على الحكم بقولهما ، وكنت أعرف فسقهما ، قبل قوله من غير بينة على الاكراه ، مع ظهور أمارته ، كما لو كان قاضيا من قبل سلطان جائر يظهر في حقه ذلك ، وإلا فوجهان ، ولعل القبول أقوى مطلقا . قوله : ( طهارة المولد . . . إلخ ) . المشهور بين الأصحاب - ومنهم الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) مدعيا عليه الاجماع - عدم قبول شهادة ولد الزنا مطلقا . واختلفوا في تعليله ، فالجمهور عللوه بورود الأخبار الصحيحة بذلك ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 309 مسألة ( 57 ) . ( 2 ) الإنتصار : 247 .