الوصف السادس : طهارة المولد
فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا . وقيل : تقبل في اليسير مع تمسكه
بالصلاح ، وبه رواية نادرة . ولو جهلت حاله ، قبلت شهادته ، وإن نالته
بعض الألسن .
شرح
ولو تبين لقاض آخر أنه حكم بشهادتهما كذلك نقض حكمه أيضا ، إلا في
صورة الحكم بالعبدين والولد مع اختلافهما في الاجتهاد وذهاب الحاكم إلى قبول
شهادتهما ، فليس للثاني نقضه حينئذ . ولو كان موافقا له في الاجتهاد بعدم قبول
شهادتهما فاتفق غلطه نقضه أيضا . وطريق ثبوت فسقهما سابقا يحصل بحضور
جارحين لهما بأمر سابق على الشهادة .
فرع : لو قال القاضي بعد الحكم بشهادة شاهدين : قد بان لي أنهما كانا
فاسقين ، ولم يظهر بينة تشهد بفسقهما ، ففي تمكينه من نقضه وجهان أظهرهما
ذلك ، بناء على جواز قضائه بعلمه .
ولو قال : أكرهت على الحكم بقولهما ، وكنت أعرف فسقهما ، قبل قوله من
غير بينة على الاكراه ، مع ظهور أمارته ، كما لو كان قاضيا من قبل سلطان جائر
يظهر في حقه ذلك ، وإلا فوجهان ، ولعل القبول أقوى مطلقا .
قوله : ( طهارة المولد . . . إلخ ) .
المشهور بين الأصحاب - ومنهم الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) مدعيا
عليه الاجماع - عدم قبول شهادة ولد الزنا مطلقا . واختلفوا في تعليله ، فالجمهور
عللوه بورود الأخبار الصحيحة بذلك ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 309 مسألة ( 57 ) .
( 2 ) الإنتصار : 247 .