تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
السادسة : إذا حكم الحاكم ، ثم تبين في الشهود ما يمنع القبول ، فإن كان متجددا بعد الحكم لم يقدح ، وإن كان حاصلا قبل الإقامة ، وخفي عن الحاكم ، نقض الحكم [ إذا علم ] .
شرح
القبيح لقبحه ، وهاهنا ظاهرها أنها لا لقبحه بل لقبول الشهادة . وفيه نظر ، لأنه لا يلزم من قوله : ( تب أقبل شهادتك ) كون التوبة لأجل ذلك ، بل غايته أن تكون التوبة علة في القبول ، أما أنه غاية لها فلا . وأيضا فالمأمور به التوبة المعتبرة شرعا لا مطلق التوبة ، والمغياة بقبول شهادته ليست كذلك . نعم ، مرجع كلام الشيخ إلى أن مضي الزمان المتطاول ليس بشرط في ظهور التوبة . والأمر كذلك إن فرض غلبة ظن الحاكم بصدقه في توبته في الحال ، وإلا فالمعتبر ذلك . قوله : ( إذا حكم الحاكم . . . إلخ ) . إذا حكم الحاكم بشهادة اثنين ثم بان له ما يمنع قبول الشهادة ، فإن كان المانع متجددا بعد الحكم - كالكفر والفسق - لم ينقض الحكم مطلقا ، لوقوعه بشهادة عدلين . وإن كان حدوثه بعد الشهادة وقبل الحكم فسيأتي ( 1 ) البحث فيه . وإن كان حاصلا قبل الإقامة وخفي على الحاكم ، كما لو تبين له أنهما كانا كافرين أو صبيين أو عبدين على وجه لا تقبل فيه شهادتهما ، أو امرأتين ، أو عدوين للمشهود عليه ، أو أحدهما عدوا أو ولدا له على القول به ، نقض حكمه ، لأنه تيقن الخطأ فيه ، كما لو حكم باجتهاده ثم ظهر النص بخلافه .
هامش
( 1 ) في ص : 294 .