السادسة : إذا حكم الحاكم ، ثم تبين في الشهود ما يمنع القبول ،
فإن كان متجددا بعد الحكم لم يقدح ، وإن كان حاصلا قبل الإقامة ،
وخفي عن الحاكم ، نقض الحكم [ إذا علم ] .
شرح
القبيح لقبحه ، وهاهنا ظاهرها أنها لا لقبحه بل لقبول الشهادة .
وفيه نظر ، لأنه لا يلزم من قوله : ( تب أقبل شهادتك ) كون التوبة لأجل
ذلك ، بل غايته أن تكون التوبة علة في القبول ، أما أنه غاية لها فلا . وأيضا
فالمأمور به التوبة المعتبرة شرعا لا مطلق التوبة ، والمغياة بقبول شهادته ليست
كذلك .
نعم ، مرجع كلام الشيخ إلى أن مضي الزمان المتطاول ليس بشرط في
ظهور التوبة . والأمر كذلك إن فرض غلبة ظن الحاكم بصدقه في توبته في الحال ،
وإلا فالمعتبر ذلك .
قوله : ( إذا حكم الحاكم . . . إلخ ) .
إذا حكم الحاكم بشهادة اثنين ثم بان له ما يمنع قبول الشهادة ، فإن كان
المانع متجددا بعد الحكم - كالكفر والفسق - لم ينقض الحكم مطلقا ، لوقوعه
بشهادة عدلين . وإن كان حدوثه بعد الشهادة وقبل الحكم فسيأتي ( 1 ) البحث فيه .
وإن كان حاصلا قبل الإقامة وخفي على الحاكم ، كما لو تبين له أنهما كانا
كافرين أو صبيين أو عبدين على وجه لا تقبل فيه شهادتهما ، أو امرأتين ، أو
عدوين للمشهود عليه ، أو أحدهما عدوا أو ولدا له على القول به ، نقض حكمه ،
لأنه تيقن الخطأ فيه ، كما لو حكم باجتهاده ثم ظهر النص بخلافه .
هامش
( 1 ) في ص : 294 .