شرح
على المسمى بهذا الاسم ، وذلك يوجه الحق عليه .
وإن قامت البينة على أنه اسمه ونسبه ، فقال : نعم لكني لست المحكوم
عليه ، فإن لم يوجد هناك من يشاركه في الاسم والصفات المذكورة لزمه ( 1 )
الحكم ، لأن الظاهر أنه المحكوم عليه . وإن وجد ، إما بأن عرفه القاضي أو قامت
عليه بينة ، أحضر الذي يشاركه وسئل ، فإن اعترف بالحق طولب به ، وتخلص
الأول . وإن أنكر وقف حتى ينكشف .
ولو أقام المحضر بينة على موصوف بتلك الصفات كان هناك وقد مات ،
فإن مات بعد الحكم وقع الاشكال . وإن مات قبله ، فإن لم يعاصره المحكوم له فلا
إشكال . وإن عاصره ، فإن كان تاريخ الحق متأخرا عن موته فكذلك ، فيلزم
الأول ، وإلا وقف الحكم .
هذا كله إذا أثبت القاضي اسم المحكوم عليه ونسبه وصفته كما قدمناه . أما
إذا اقتصر على أني حكمت على محمد بن أحمد مثلا ، فقيل : يبطل الحكم ، لأن
المحكوم عليه مبهم لم يتعين بإشارة ولا وصف ، حتى لو حضر رجل واعترف
بأنه محمد بن أحمد وأنه المعني بالكتاب لم يلزم ذلك ، لبطلان الحكم في نفسه ،
إلا أن يقر بالحق فيؤاخذ به ، بخلاف ما لو استقصى الوصف ولم يقصر فظهر
الاشتراك واتفق اشتباهه .
ويظهر من إطلاق المصنف أنه ( لو أقر بأنه المشهود عليه ألزم ) لزوم الحق
لصاحب الاسم المشترك غالبا ، وإن كان لا يلزمه لو أنكر . وهو خيرة الدروس ( 2 ) ،
واستبعد خلافه . وهذا هو الوجه .
هامش
( 1 ) في ( ت ، م ) : نفذ ، وفي ( د ) : أنفذ .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 92 .