تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

مسائل ثلاث : الأولى : إذا أقر المحكوم عليه أنه هو المشهود عليه

ألزم . ولو أنكر وكانت الشهادة بوصف يحتمل الاتفاق [ عليه ] غالبا ، فالقول قوله مع يمينه ، ما لم يقم المدعي البينة . وإن كان الوصف مما يتعذر اتفاقه إلا نادرا لم يلتفت إلى إنكاره ، لأنه خلاف للظاهر . ولو ادعى أن في البلد مساويا له في الاسم والنسبة ، كلف إبانته [ في إثباته ] . فإن كان المساوي حيا سئل ، فإن اعترف أنه الغريم ألزم ، وأطلق الأول . وإن أنكر وقف الحكم حتى يتبين .
شرح
عند من يقوم مقامه ، بناء على عدم الانحصار ابتداء ، لأن الحكم لا يبطل بموت الحاكم . وفي معنى موت الحاكم عزله وجنونه وعماه - حيث يعتبر البصر - وخرسه . أما لو كتب القاضي إلى خليفته ، ثم مات القاضي أو عزل ، تعذر على الخليفة القبول والامضاء إن قلنا إنه ينعزل بانعزال الأصل . ولو ارتد القاضي الكاتب أو فسق ، ثم وصل الكتاب إلى المكتوب إليه ، لم يجز إنفاذه . وفرقوا بينه وبين الموت : بأن ظهور الفسق يشعر بالخبث وقيام الفسق يوم [ يرفع ] ( 1 ) الحكم . وفيه نظر . وذهب العامة ( 2 ) إلى جواز إنفاذه كالموت . وأما الانفاذ السابق على ظهور الفسق فيقر عليه كأصل الحكم . وأما المكتوب إليه فلا أثر لتغيره بفسق ولا غيره ، فيبقى الحكم ماضيا وينفذ على غيره من القضاة ، لما تقدم ( 3 ) من عدم انحصاره في المكتوب إليه . قوله : ( إذا أقر المحكوم عليه . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) من ( ت ، د ، م ) . ( 2 ) الحاوي الكبير 16 : 232 ، روضة القضاة 1 : 340 ، روضة الطالبين 8 : 164 . ( 3 ) في الصفحة السابقة .
مسالك الأفهام — صفحة 20 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية