مسائل ثلاث : الأولى : إذا أقر المحكوم عليه أنه هو المشهود عليه
ألزم . ولو أنكر
وكانت الشهادة بوصف يحتمل الاتفاق [ عليه ] غالبا ، فالقول قوله مع
يمينه ، ما لم يقم المدعي البينة . وإن كان الوصف مما يتعذر اتفاقه إلا
نادرا لم يلتفت إلى إنكاره ، لأنه خلاف للظاهر .
ولو ادعى أن في البلد مساويا له في الاسم والنسبة ، كلف إبانته
[ في إثباته ] . فإن كان المساوي حيا سئل ، فإن اعترف أنه الغريم ألزم ،
وأطلق الأول . وإن أنكر وقف الحكم حتى يتبين .
شرح
عند من يقوم مقامه ، بناء على عدم الانحصار ابتداء ، لأن الحكم لا يبطل بموت
الحاكم . وفي معنى موت الحاكم عزله وجنونه وعماه - حيث يعتبر البصر -
وخرسه . أما لو كتب القاضي إلى خليفته ، ثم مات القاضي أو عزل ، تعذر على
الخليفة القبول والامضاء إن قلنا إنه ينعزل بانعزال الأصل .
ولو ارتد القاضي الكاتب أو فسق ، ثم وصل الكتاب إلى المكتوب إليه ، لم
يجز إنفاذه . وفرقوا بينه وبين الموت : بأن ظهور الفسق يشعر بالخبث وقيام الفسق
يوم [ يرفع ] ( 1 ) الحكم . وفيه نظر . وذهب العامة ( 2 ) إلى جواز إنفاذه كالموت . وأما
الانفاذ السابق على ظهور الفسق فيقر عليه كأصل الحكم .
وأما المكتوب إليه فلا أثر لتغيره بفسق ولا غيره ، فيبقى الحكم ماضيا
وينفذ على غيره من القضاة ، لما تقدم ( 3 ) من عدم انحصاره في المكتوب إليه .
قوله : ( إذا أقر المحكوم عليه . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) من ( ت ، د ، م ) .
( 2 ) الحاوي الكبير 16 : 232 ، روضة القضاة 1 : 340 ، روضة الطالبين 8 : 164 .
( 3 ) في الصفحة السابقة .