وإن كان المساوي ميتا ، وهناك دلالة تشهد بالبراءة ، إما لأن الغريم
لم يعاصره ، وإما لأن تاريخ الحق متأخر عن موته ، ألزم الأول . وإن
احتمل وقف الحكم حتى يتبين .
شرح
ينبغي أن يثبت القاضي في الكتاب اسم المحكوم له والمحكوم عليه
وكنيتهما ( 1 ) ، واسم أبيهما وجدهما وحليتهما ( 2 ) وصفتهما وقبيلتهما ، ليسهل التميز .
نعم ، لو كان الرجل مشهورا ، وحصل الاعلام ببعض ما ذكرنا ، اكتفي به .
فإذا فعل كما ذكرنا ، وحمل الكتاب إلى المكتوب إليه ، وأحضر الحامل
عنده من زعمه محكوما عليه ، نظر إن شهد شهود الكتاب والحكم على عينه ، وأن
القاضي الكاتب حكم عليه ، طولب بالحق .
وإن لم يشهدوا على عينه ، ولكن شهدوا على رجل موصوف بالصفات
المذكورة في الكتاب ، فإن أقر المحضر أنه هو المشهود عليه قبل وألزم ، لعموم
( إقرار العقلا على أنفسهم جائز ) ( 3 ) . وإن أنكر ، وكانت الشهادة بوصف يحتمل
المشاركة غالبا ، فالقول قوله مع يمينه ، لأصالة البراءة ، وعدم حصر الوصف . وإن
نكل حلف المدعي وتوجه عليه الحكم .
وإن قال : لا أحلف [ على ] ( 4 ) أنه ليس اسمي ونسبي ، ولكن أحلف على
أنه لا يلزمني تسليم شئ إليه ، ففي إجابته وجهان أصحهما عدمه ، لقيام البينة
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ، ط ) ، وفي سائر النسخ : وكيفيتهما .
( 2 ) في ( ط ) : وخلقتهما .
( 3 ) راجع الوسائل 16 : 111 ب ( 2 ) من كتاب الاقرار ح 2 ، المستدرك 16 : 31 ب ( 2 ) من كتاب
الاقرار ح 1 ، عوالي اللئالي 3 : 442 ح 5 . وراجع أيضا المختلف : 443 ، التذكرة 2 : 79 ، إيضاح
الفوائد 2 : 428 ، جامع المقاصد 5 : 233 ، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية .
( 4 ) من الحجريتين .