الثالثة : إذا سمع الاقرار صار شاهدا ، وإن لم يستدعه المشهود
عليه . وكذا لو سمع اثنين يوقعان عقدا ، كالبيع والإجارة والنكاح وغيره .
وكذا لو شاهد الغصب أو الجناية . وكذا لو قال له الغريمان : لا تشهد
علينا ، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما . وكذا لو خباء ( 1 ) ،
فنطق المشهود عليه مسترسلا .
شرح
( سألته عن شهادة المكاتب - إلى قوله - فإن كان أدى النصف أو الثلث فشهد لك
بألف على رجل ، أعطيت من حقك بحساب ما أعتق ) ( 2 ) .
والرواية موقوفة ، فمن ثم قرب المصنف - رحمه الله - المنع وإلحاقه بالقن
إلى أن تكمل حريته .
ووجه القرب : أن المانع من قبول شهادته هو الرقية ، والمانع لم يزل
بالكلية ، فيستصحب الحكم إلى أن يزول . وهذا هو الأقوى .
قوله : ( إذا سمع الاقرار . . . إلخ ) .
المعتبر في قبول شهادة الشاهد مع استجماعه للصفات المعتبرة فيه علمه
بما يشهد به ، سواء كان سبب العلم استدعاء المشهود له وعليه أم اتفاق علمه
بالواقعة ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو العلم ، حتى لو فرض سماعه العقد
ونحوه منهما أو تحاسبهما أو تصادقهما [ معا ] ( 3 ) فقالا له : لا تشهد علينا ، فهذا
القول لاغ ، وله ( 4 ) بل عليه أن يشهد بما علم ، لشمول الأدلة لذلك كله .
هامش
( 1 ) خباء الشئ : ستره . لسان العرب 1 : 62 .
( 2 ) التهذيب 6 : 279 ح 767 ، الوسائل 18 : 257 ب ( 23 ) من أبواب الشهادات ح 14 ، مع اختلاف
في بعض اللفظ .
( 3 ) من ( ت ) .
( 4 ) سقط من ( خ ، ط ) .