تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الثالثة : إذا سمع الاقرار صار شاهدا ، وإن لم يستدعه المشهود عليه . وكذا لو سمع اثنين يوقعان عقدا ، كالبيع والإجارة والنكاح وغيره . وكذا لو شاهد الغصب أو الجناية . وكذا لو قال له الغريمان : لا تشهد علينا ، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما . وكذا لو خباء ( 1 ) ، فنطق المشهود عليه مسترسلا .
شرح
( سألته عن شهادة المكاتب - إلى قوله - فإن كان أدى النصف أو الثلث فشهد لك بألف على رجل ، أعطيت من حقك بحساب ما أعتق ) ( 2 ) . والرواية موقوفة ، فمن ثم قرب المصنف - رحمه الله - المنع وإلحاقه بالقن إلى أن تكمل حريته . ووجه القرب : أن المانع من قبول شهادته هو الرقية ، والمانع لم يزل بالكلية ، فيستصحب الحكم إلى أن يزول . وهذا هو الأقوى . قوله : ( إذا سمع الاقرار . . . إلخ ) . المعتبر في قبول شهادة الشاهد مع استجماعه للصفات المعتبرة فيه علمه بما يشهد به ، سواء كان سبب العلم استدعاء المشهود له وعليه أم اتفاق علمه بالواقعة ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو العلم ، حتى لو فرض سماعه العقد ونحوه منهما أو تحاسبهما أو تصادقهما [ معا ] ( 3 ) فقالا له : لا تشهد علينا ، فهذا القول لاغ ، وله ( 4 ) بل عليه أن يشهد بما علم ، لشمول الأدلة لذلك كله .
هامش
( 1 ) خباء الشئ : ستره . لسان العرب 1 : 62 . ( 2 ) التهذيب 6 : 279 ح 767 ، الوسائل 18 : 257 ب ( 23 ) من أبواب الشهادات ح 14 ، مع اختلاف في بعض اللفظ . ( 3 ) من ( ت ) . ( 4 ) سقط من ( خ ، ط ) .
مسالك الأفهام — صفحة 213 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية