تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
ووجهه : الجمع بين الأخبار أيضا ، بحمل أخبار القبول [ بكونها ] ( 1 ) على مولاه ، والمانعة على غيره . ولا يخفى عدم الموجب لهذا التخصيص . مضافا إلى ما ذكرناه سابقا من وجوه ترجيح غيره . الخامس : قبولها على مثله وعلى الكافر ، وردها على الحر المسلم . وهو مذهب أبي علي بن الجنيد ( 2 ) . وحجته - مع الجمع بين تلك الأخبار - قول الباقر عليه السلام في رواية محمد بن مسلم : ( لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم ) ( 3 ) . والتقييد بالصفة يدل على نفي الحكم عما عدا الموصوف . وعلى تقدير عدم حجية مفهوم الوصف فيستدل على قبول شهادته على الذمي بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : ( تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ) ( 4 ) . وعلى العبد بما روي عن علي عليه السلام أنه كان يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار . ذكر ذلك الشيخ في الخلاف ( 5 ) . وفيه نظر ، لأن رواية محمد بن مسلم المذكورة معارضة بروايته أيضا الصحيحة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( تجوز شهادة العبد المسلم على الحر
هامش
( 1 ) من ( خ ، د ، م ) . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 720 . ( 3 ) التهذيب 6 : 249 ح 637 ، الاستبصار 3 : 16 ح 45 ، الوسائل 18 : 256 ب ( 23 ) من أبواب الشهادات ح 12 . ( 4 ) الفقيه 3 : 28 ح 81 ، التهذيب 6 : 249 ح 638 ، الاستبصار 3 : 16 ح 46 ، الوسائل 18 : 254 الباب المتقدم ح 4 ، وفي الفقيه : عن أبي جعفر عليه السلام . ( 5 ) الخلاف 6 : 269 مسألة ( 19 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 210 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية