شرح
ووجهه : الجمع بين الأخبار أيضا ، بحمل أخبار القبول [ بكونها ] ( 1 ) على
مولاه ، والمانعة على غيره .
ولا يخفى عدم الموجب لهذا التخصيص . مضافا إلى ما ذكرناه سابقا من
وجوه ترجيح غيره .
الخامس : قبولها على مثله وعلى الكافر ، وردها على الحر المسلم . وهو
مذهب أبي علي بن الجنيد ( 2 ) . وحجته - مع الجمع بين تلك الأخبار - قول الباقر
عليه السلام في رواية محمد بن مسلم : ( لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر
المسلم ) ( 3 ) . والتقييد بالصفة يدل على نفي الحكم عما عدا الموصوف . وعلى
تقدير عدم حجية مفهوم الوصف فيستدل على قبول شهادته على الذمي بصحيحة
محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : ( تجوز شهادة المملوك من
أهل القبلة على أهل الكتاب ) ( 4 ) . وعلى العبد بما روي عن علي عليه السلام أنه
كان يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار . ذكر ذلك
الشيخ في الخلاف ( 5 ) .
وفيه نظر ، لأن رواية محمد بن مسلم المذكورة معارضة بروايته أيضا
الصحيحة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( تجوز شهادة العبد المسلم على الحر
هامش
( 1 ) من ( خ ، د ، م ) .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 720 .
( 3 ) التهذيب 6 : 249 ح 637 ، الاستبصار 3 : 16 ح 45 ، الوسائل 18 : 256 ب ( 23 ) من أبواب
الشهادات ح 12 .
( 4 ) الفقيه 3 : 28 ح 81 ، التهذيب 6 : 249 ح 638 ، الاستبصار 3 : 16 ح 46 ، الوسائل 18 : 254
الباب المتقدم ح 4 ، وفي الفقيه : عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) الخلاف 6 : 269 مسألة ( 19 ) .