ولو أعتق ، قبلت شهادته وعلى مولاه .
وكذا حكم المدبر والمكاتب المشروط . أما المطلق ، إذا أدى من
مكاتبته [ شيئا ] ، قال في النهاية : تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه .
وفيه تردد ، أقربه المنع .
شرح
قوله : ( ولو أعتق . . . إلخ ) .
لوجود المقتضي للقبول وهو الحرية مع باقي الشرائط ، وانتفاء المانع ، إذ
ليس إلا الرقية وقد زالت . لكن لو كان قد أداها حال الرقية فردت افتقر إلى
إعادتها بعده ، لأن السابقة مردودة فلا يبنى عليها . وكذا لو شهد الولد على والده
ثم مات الأب فأقامها بعده .
قوله : ( وكذا حكم المدبر . . . إلخ ) .
المدبر قبل موت مولاه بحكم القن . وكذا المكاتب المشروط ، سواء أدى
شيئا من مال الكتابة أم لا ، لبقائه على الرقية ما بقي عليه شئ وإن قل ، وعوده
إليها لعجزه عنه كذلك .
أما المطلق ، فإن لم يؤد شيئا فكذلك ، لأن المقتضي للقبول هو الحرية ولم
تحصل .
وإن أدى شيئا ، قال الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) والقاضي ( 3 )
وجماعة ( 4 ) : تقبل شهادته بنسبة ما أدى إلى جملة المال ، وترد حيث ترد شهادة
القن بنسبة المتخلف ، لانتفاء المانع عن ذلك البعض ، ولرواية أبي بصير قال :
هامش
( 1 ) النهاية : 331 ، ولكن ذكر ذلك فيما إذا شهد على سيده .
( 2 ) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 430 .
( 3 ) المهذب 2 : 557 ، ولكن ذكر ذلك فيما إذا شهد لسيده .
( 4 ) الوسيلة : 230 - 231 ، الجامع للشرائع : 540 .