تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولو أعتق ، قبلت شهادته وعلى مولاه .
وكذا حكم المدبر والمكاتب المشروط . أما المطلق ، إذا أدى من مكاتبته [ شيئا ] ، قال في النهاية : تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه . وفيه تردد ، أقربه المنع .
شرح
قوله : ( ولو أعتق . . . إلخ ) . لوجود المقتضي للقبول وهو الحرية مع باقي الشرائط ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا الرقية وقد زالت . لكن لو كان قد أداها حال الرقية فردت افتقر إلى إعادتها بعده ، لأن السابقة مردودة فلا يبنى عليها . وكذا لو شهد الولد على والده ثم مات الأب فأقامها بعده . قوله : ( وكذا حكم المدبر . . . إلخ ) . المدبر قبل موت مولاه بحكم القن . وكذا المكاتب المشروط ، سواء أدى شيئا من مال الكتابة أم لا ، لبقائه على الرقية ما بقي عليه شئ وإن قل ، وعوده إليها لعجزه عنه كذلك . أما المطلق ، فإن لم يؤد شيئا فكذلك ، لأن المقتضي للقبول هو الحرية ولم تحصل . وإن أدى شيئا ، قال الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وجماعة ( 4 ) : تقبل شهادته بنسبة ما أدى إلى جملة المال ، وترد حيث ترد شهادة القن بنسبة المتخلف ، لانتفاء المانع عن ذلك البعض ، ولرواية أبي بصير قال :
هامش
( 1 ) النهاية : 331 ، ولكن ذكر ذلك فيما إذا شهد على سيده . ( 2 ) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 430 . ( 3 ) المهذب 2 : 557 ، ولكن ذكر ذلك فيما إذا شهد لسيده . ( 4 ) الوسيلة : 230 - 231 ، الجامع للشرائع : 540 .