وصورة الانهاء : أن يقص الشاهدان ما شاهداه من الواقعة ، وما
سمعاه من لفظ الحاكم ، ويقولا : وأشهدنا على نفسه أنه حكم بذلك
وأمضاه .
ولو أحالا على الكتاب بعد قرأته ، فقالا : أشهدنا الحاكم فلان
على نفسه أنه حكم بذلك ، جاز .
ولا بد من ضبط الشئ المشهود به بما يرفع الجهالة عنه . ولو
اشتبه على الثاني وقف الحكم حتى يوضحه المدعي .
شرح
وهذه الصورة هي التي صدرها في أول الخاتمة ( 1 ) ، وجعل فيها ترددا ، ونقل
عن الشيخ المنع منها . وإنما أعادها ليفرق بين قوله : ( ثبت عندي كذا ) و ( حكمت
بكذا ) ، فإن محل الانفاذ هو الثاني لا الأول ، لأنه لم يحكم بل أثبت ، والحاكم
الثاني لا يحكم بإثبات غيره ، بل ينفذ حكمه ، ولم يحصل .
قوله : ( وصورة الانهاء . . . إلخ ) .
المراد أن الشاهدين لا يكفي شهادتهما بما في الكتاب من الحكم مجملا ،
بل لا بد من تفصيل الواقعة على الوجه الذي ذكره ( 2 ) ، إما بلفظهما ، أو بأن يقرأ
الحاكم الثاني عليهما الكتاب المشتمل على الحكم ، فيقول الشاهدان : أشهدنا
الحاكم فلان على نفسه أنه حكم بذلك ، لأنها حينئذ شهادة على أمر مفصل معلوم
بالقراءة عليهما .
قوله : ( ولا بد من ضبط الشئ . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) راجع ص : 7 .
( 2 ) في ( خ ) : ذكرناه .