شرح
المملوك إذا كان عدلا فهو جائز الشهادة ، إن أول من رد شهادة المملوك عمر ،
وذلك أنه تقدم إليه مملوك في الشهادة فقال : إن أقمت الشهادة تخوفت على
نفسي ، وإن كتمتها أثمت بربي ، فقال : هات شهادتك ، أما إنا لا نجيز شهادة
مملوك بعدك ) ( 1 ) .
وحسنة بريد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن المملوك تجوز
شهادته ؟ قال : نعم ، إن أول من رد شهادة المملوك لفلان ) ( 2 ) .
وحسنة عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام : ( إن أمير المؤمنين عليه
السلام قال : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ) ( 3 ) .
وهذه الأخبار كلها تدل على القبول مطلقا ، وتخصيصها على خلاف
الأصل .
الثاني : عدم قبولها مطلقا . ذهب إلى ذلك الحسن بن أبي عقيل ( 4 ) من
أصحابنا . وهو قول أكثر العامة ( 5 ) .
ومستنده من الأخبار صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 389 - 390 ح 2 ، التهذيب 6 : 248 ح 633 ، الاستبصار 3 : 15 ح 41 ، الوسائل 18 :
254 ب ( 23 ) من أبواب الشهادات ح 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 390 ح 3 ، التهذيب 6 : 248 ح 635 ، الاستبصار 3 : 16 ح 43 ، الوسائل 18 : 254
الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) الكافي 7 : 389 ح 1 ، التهذيب 6 : 248 ح 634 ، الاستبصار 3 : 15 ح 42 ، الوسائل 18 : 253
الباب المتقدم ح 1 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 720 .
( 5 ) حلية العلماء 8 : 246 ، اللباب في شرح الكتاب 4 : 60 ، الكافي للقرطبي 2 : 894 ، روضة
الطالبين 8 : 199 .