الثانية : قيل : لا تقبل شهادة المملوك أصلا
. وقيل : تقبل مطلقا .
وقيل : تقبل إلا على مولاه . ومنهم من عكس . والأشهر القبول إلا على
المولى .
شرح
قوله : ( قيل : لا تقبل شهادة المملوك . . . إلخ ) .
اختلف الأصحاب في شهادة المملوك بسبب اختلاف الروايات ، والنظر في
الجمع بينها ، على أقوال .
الأول : قبول شهادته مطلقا . نقله المصنف - رحمه الله - هنا عن بعض
الأصحاب ، وهو اختيار ابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد في جامعه ( 1 ) .
وحجته : عموم قوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 2 ) ( واستشهدوا
شهيدين من رجالكم ) ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) من آيات العموم ، فإنها تتناول المملوك كما
تتناول الحر في أصح القولين للأصوليين ( 5 ) .
وخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : ( تجوز
شهادة العبد المسلم على الحر ) ( 6 ) . وهي تدل على جوازها على مثله بطريق
أولى ، لما سيأتي ( 7 ) من الروايات الدالة على جوازها على مثله زيادة على هذه .
ورواية محمد بن مسلم أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في شهادة
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 540 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 ) النساء : 6 .
( 5 ) البحر المحيط 3 : 181 .
( 6 ) الفقيه 3 : 26 ح 69 ، التهذيب 6 : 249 ح 636 . الاستبصار 3 : 16 ح 44 ، الوسائل 18 : 254 ب
( 233 ) من أبواب الشهادات ح 5 . وفي المصادر : الحر المسلم .
( 7 ) في ص : 210 .