تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

الثانية : قيل : لا تقبل شهادة المملوك أصلا

. وقيل : تقبل مطلقا . وقيل : تقبل إلا على مولاه . ومنهم من عكس . والأشهر القبول إلا على المولى .
شرح
قوله : ( قيل : لا تقبل شهادة المملوك . . . إلخ ) . اختلف الأصحاب في شهادة المملوك بسبب اختلاف الروايات ، والنظر في الجمع بينها ، على أقوال . الأول : قبول شهادته مطلقا . نقله المصنف - رحمه الله - هنا عن بعض الأصحاب ، وهو اختيار ابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد في جامعه ( 1 ) . وحجته : عموم قوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 2 ) ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) من آيات العموم ، فإنها تتناول المملوك كما تتناول الحر في أصح القولين للأصوليين ( 5 ) . وخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : ( تجوز شهادة العبد المسلم على الحر ) ( 6 ) . وهي تدل على جوازها على مثله بطريق أولى ، لما سيأتي ( 7 ) من الروايات الدالة على جوازها على مثله زيادة على هذه . ورواية محمد بن مسلم أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في شهادة
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 540 . ( 2 ) الطلاق : 2 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) النساء : 6 . ( 5 ) البحر المحيط 3 : 181 . ( 6 ) الفقيه 3 : 26 ح 69 ، التهذيب 6 : 249 ح 636 . الاستبصار 3 : 16 ح 44 ، الوسائل 18 : 254 ب ( 233 ) من أبواب الشهادات ح 5 . وفي المصادر : الحر المسلم . ( 7 ) في ص : 210 .