شرح
هذا مع أن صدر الرواية تضمن قبول شهادة المملوك على أهل الكتاب ،
وهو ينافي عدم قبول شهادته مطلقا .
وأيضا فإن محمد بن ( 1 ) مسلم روى أيضا قبول شهادة المملوك على الحر
المسلم ، وروى ( 2 ) قبول شهادته مطلقا ، فلا وجه لترجيح المنع .
وأما صحيحة الحلبي فليست صريحة في عدم القبول ، وقابلة للتأويل
جمعا . واقترانه بولد الزنا في الشهادة يطرق الاحتمال أيضا ، لما سيأتي ( 3 ) من
الخلاف فيه .
وأما رواية سماعة فوقوفها يوقف حالها ، مضافا إلى ضعف سندها ، فلا
عبرة بها .
وأما كون الشهادة من المناصب المرتفعة عن مقام المملوكية فظاهر
المنع ، بل عين المتنازع ، وفيما يسوغ للعبد من المناصب - كالإمامة - ما هو
أشرف منها .
واستغراق وقته في خدمة سيده لا ينافي قبول شهادته ، لامكان وقوع ما لا
ينافي ذلك ولو بإذنه .
فهذان القولان طرفا الأقوال ، وبقي بينهما وسائط .
الثالث : قبولها مطلقا إلا على مولاه . وهذا مذهب الأكثر ، ومنهم
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 204 هامش ( 6 ) .
( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 205 هامش ( 1 ) .
( 3 ) في ص : 221 .