شرح
في حديث ، وفي آخره : ( العبد المملوك لا تجوز شهادته ) ( 1 ) . والمراد بنفي الجواز
نفي القبول ، إذ هو الظاهر .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن شهادة ولد
الزنا ، قال : لا ولا عبد ) ( 2 ) .
ورواية سماعة قال : ( سألته عما يرد من الشهود ، فقال : المريب ، والخصم ،
والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتهم ، كل هؤلاء ترد
شهادتهم ) ( 3 ) .
ومن الاعتبار أن الشهادة من المناصب الجليلة ، فلا تليق بحال العبد
كالقضاء . ولاستغراق وقته ( 4 ) بحقوق سيده ، فلا يتفرغ لتحمل الشهادة ولا لأدائها .
ولأن نفوذ القول على الغير نوع ولاية ، فيعتبر فيها الحرية كما في سائر الولايات .
وفيه نظر ، لأن الجواز المنفي مغاير للقبول في المفهوم ، فحمله عليه -
خصوصا مع معارضة تلك ( 5 ) الأدلة الكثيرة - ليس بجيد . ومن الجائز حمله على
معناه بإرادة عدم جواز شهادته بدون إذن مولاه ، لما في ذلك من تعطيل حق
سيده ، والانتفاع به بغير إذنه . ولو كان هذا خلاف الظاهر لكان المصير إليه أولى ،
مراعاة للجمع .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 249 ح 638 ، الاستبصار 3 : 16 ح 46 ، الوسائل 18 : 256 ب ( 23 ) من أبواب
الشهادات ح 10 .
( 2 ) التهذيب 6 : 244 ح 612 ، الوسائل 18 : 277 ب ( 31 ) من أبواب الشهادات ح 6 .
( 3 ) التهذيب 6 : 242 ح 599 ، الاستبصار 3 : 14 ح 38 ، الوسائل 18 : 278 ب ( 32 ) من أبواب
الشهادات ح 3 .
( 4 ) في ( أ ) : رقبته .
( 5 ) في ( خ ) : معارضته لتلك .