تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

الخامسة : تقبل شهادة الأجير والضيف

، وإن كان لهما ميل إلى المشهود له ، لكن يرفع التهمة تمسكهما بالأمانة .
شرح
قوله : ( تقبل شهادة الأجير . . . إلخ ) . لا خلاف في قبول شهادة الضيف من حيث هو ضيف ، لعموم الأدلة المتناولة له ، وارتفاع ريبة التهمة بواسطة التقوى . وفي رواية أبي بصير قال : ( لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا ) ( 1 ) . وأما الأجير فاختلف الأصحاب في شأنه ، فجزم المصنف - رحمه الله - وقبله ابن إدريس ( 2 ) بقبول شهادته ، وعليه المتأخرون ( 3 ) ، للأصل ، وعموم قوله تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 4 ) ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 5 ) . وذهب الشيخ في النهاية ( 6 ) والصدوقان ( 7 ) وأبو الصلاح ( 8 ) وجماعة ( 9 ) إلى عدم قبول شهادته ما دام أجيرا ، لرواية العلا بن سيابة عن الصادق عليه السلام قال : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يجيز شهادة الأجير ) ( 10 ) . ورواية زرعة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 27 ح 77 ، التهذيب 6 : 258 ح 676 ، الاستبصار 3 : 21 ح 64 ، الوسائل 18 : 274 ب ( 299 ) من أبواب الشهادات ح 3 . ( 2 ) السرائر 2 : 121 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 210 ، كشف الرموز 2 : 520 ، التنقيح الرائع 4 : 297 - 298 . ( 4 ) البقرة : 282 . ( 5 ) الطلاق : 2 . ( 6 ) النهاية : 325 . ( 7 ) الهداية : 75 ، وحكاه عنهما العلامة في المختلف : 718 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 436 . ( 9 ) الوسيلة : 230 ، غنية النزوع : 440 ، إصباح الشيعة : 529 . ( 10 ) الكافي 7 : 394 ح 4 ، التهذيب 6 : 246 ح 624 ، الاستبصار 3 : 21 ح 62 ، الوسائل 18 : 274 ب ( 299 ) من أبواب الشهادات ح 2 .