الخامسة : تقبل شهادة الأجير والضيف
، وإن كان لهما ميل إلى
المشهود له ، لكن يرفع التهمة تمسكهما بالأمانة .
شرح
قوله : ( تقبل شهادة الأجير . . . إلخ ) .
لا خلاف في قبول شهادة الضيف من حيث هو ضيف ، لعموم الأدلة
المتناولة له ، وارتفاع ريبة التهمة بواسطة التقوى . وفي رواية أبي بصير قال : ( لا
بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا ) ( 1 ) .
وأما الأجير فاختلف الأصحاب في شأنه ، فجزم المصنف - رحمه الله -
وقبله ابن إدريس ( 2 ) بقبول شهادته ، وعليه المتأخرون ( 3 ) ، للأصل ، وعموم قوله
تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 4 ) ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 5 ) .
وذهب الشيخ في النهاية ( 6 ) والصدوقان ( 7 ) وأبو الصلاح ( 8 ) وجماعة ( 9 ) إلى
عدم قبول شهادته ما دام أجيرا ، لرواية العلا بن سيابة عن الصادق عليه السلام
قال : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يجيز شهادة الأجير ) ( 10 ) . ورواية زرعة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 27 ح 77 ، التهذيب 6 : 258 ح 676 ، الاستبصار 3 : 21 ح 64 ، الوسائل 18 : 274 ب
( 299 ) من أبواب الشهادات ح 3 .
( 2 ) السرائر 2 : 121 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 210 ، كشف الرموز 2 : 520 ، التنقيح الرائع 4 : 297 - 298 .
( 4 ) البقرة : 282 .
( 5 ) الطلاق : 2 .
( 6 ) النهاية : 325 .
( 7 ) الهداية : 75 ، وحكاه عنهما العلامة في المختلف : 718 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 436 .
( 9 ) الوسيلة : 230 ، غنية النزوع : 440 ، إصباح الشيعة : 529 .
( 10 ) الكافي 7 : 394 ح 4 ، التهذيب 6 : 246 ح 624 ، الاستبصار 3 : 21 ح 62 ، الوسائل 18 : 274 ب
( 299 ) من أبواب الشهادات ح 2 .