تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وتقبل شهادة الصديق لصديقه ، وإن تأكدت بينهما الصحبة والملاطفة ، لأن العدالة تمنع التسامح .
شرح
سماعة قال : ( سألته عن شهادة الرجل لامرأته ؟ قال : نعم ، والمرأة لزوجها ؟ قال : لا ، إلا أن يكون معها غيرها ) ( 1 ) . وجوابه : منع الدلالة ، لأنه أطلق القبول في الزوج وقيده في الزوجة ، فإلحاقه بها قياس مع وجود الفارق . وأبعد منه إلحاق باقي الأقارب كما مر ( 2 ) . ووجه التقييد في الرواية أن المرأة لا يثبت بها الحق منفردة ولا منضمة إلى اليمين ، بل يشترط أن يكون معها غيرها ، إلا ما استثني نادرا وهو الوصية ، بخلاف الزوج ، فإنه يثبت بشهادته الحق مع اليمين ، والرواية باشتراط الضميمة معها مبنية على الغالب في الحقوق ، وهي ما عدا الوصية . والمصنف - رحمه الله - وافق الشيخ في الزوجة دون الزوج ، عملا بإطلاق الرواية الصحيحة . وجعل الفائدة في شهادتها له بالوصية ، فلا تقبل في الربع ، بخلاف ما لو شهدت لغيره . وفرق بينها وبين الزوج بقوة مزاجه وسداد عقله ، بخلافها ، ومن ثم كانت شهادة امرأتين بشهادة رجل ، فلا يوثق بعدالتها أن تميل إلى مطلوبه بدواعي الطبع ، بخلاف الرجل . والأظهر عدم اشتراط الضميمة مطلقا . وعلى القول بها يكفي انضمام امرأة أخرى فيما يكتفى فيه بشهادة المرأتين ، كنصف الوصية والمال الذي يكتفى فيه بهما مع اليمين . قوله : ( وتقبل شهادة الصديق . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 247 ح 629 ، الوسائل 18 : 270 الباب المتقدم ح 3 . ( 2 ) في ص : 194 .