شرح
في رسالته إلي وسألته عن الشهادات لهم : فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو
الوالدين والأقربين ) ( 1 ) . وروى إسماعيل بن مهران ( 2 ) مثله .
وإلى هذا القول ذهب الشهيد في الدروس ( 3 ) ، مع أنه في الشرح ( 4 ) اختار
المشهور ، معولا على الاجماع المنقول بخبر الواحد .
واعترض في المختلف ( 5 ) على الاحتجاج بالآية بأن الأمر بالإقامة لا
يستلزم القبول .
وأجيب ( 6 ) بأنه لولاه لزم العبث في إقامتها ، وبأنه معطوف على القبول وهو
الشهادة على نفسه ، ومعطوف عليه بالقبول وهو الشهادة على الأقربين ، فلو كان
غير مقبول لزم عدم انتظام الكلام ، وأنه محال .
وعلى القولين ففي تعدي الحكم إلى من علا من الآباء وسفل من الأولاد
وجهان ، من الشك في صدق الأبوة والبنوة على الجد وولد الولد بطريق الحقيقة .
وأولى بالقبول هنا لو قيل به في القريب .
ولا يتعدى إلى الأب والولد من الرضاعة ، لعدم كونه ولدا حقيقة ، ومن ثم
لم يتبادر إليه عند الاطلاق ، وصح سلبه عنه . مع احتمال دخوله .
ونبه المصنف - رحمه الله - بقوله : ( سواء شهد بمال أو بحق متعلق ببدنه ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 381 ح 3 ، التهذيب 6 : 276 ح 757 ، الوسائل 18 : 229 ب ( 3 ) من أبواب
الشهادات ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 381 ذيل ح 3 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 132 .
( 4 ) غاية المراد : 321 .
( 5 ) المختلف : 720 .
( 6 ) غاية المراد : 321 .