أما لو شهد العدو لعدوه قبلت ، لانتفاء التهمة .
شرح
عليه إطلاق رواية محمد بن الصلت قال : ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام
عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق ، فأخذوا اللصوص فشهد
بعضهم لبعض ، قال : لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار اللصوص ، أو بشهادة من
غيرهم عليهم ) ( 1 ) . ومن وجود العدالة المانعة من التهجم على غير الواقع .
ومنع التهمة المانعة ، بل هو كشهادة بعض غرماء المديون لبعض ، وكما لو
شهدا لاثنين بوصية من تركة ، وشهد المشهود لهما للشاهدين بوصية منها
أيضا .
واختار في الدروس ( 2 ) القبول فيهما . أما في هذه الصورة فلما ذكر . وأما
في صورة ( 3 ) التبعض فلتحقق المقتضي في أحد الطرفين ، والمانع في الآخر . وكذا
القول في كل شهادة مبعضة .
قوله : ( أما لو شهد العدو . . . إلخ ) .
هذا إذا لم تتضمن العداوة فسقا . وإلا لم تقبل لذلك لا للعداوة
نفسها .
ولا يخفى أن الفرح بمساءة المؤمن والحزن بمسرته معصية ، فإن كانت
العداوة من هذه الجهة وأصر على ذلك فهو فسق . وظهور الفسق مع التقاذف
أوضح . فالجمع بين العداوة وقبول الشهادة لا يخلو من إشكال ، إلا أن يفسر
الاصرار بالاكثار من الصغائر ، لا بالاستمرار على واحدة مخصوصة .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 394 ح 2 ، الفقيه 3 : 25 ح 68 ، التهذيب 6 : 246 ح 625 ، الوسائل 18 : 272 ب ( 27 )
من أبواب الشهادات ح 2 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 127 - 128 .
( 3 ) في بعض النسخ الخطية : . . . صورة ما مع التبعض . . . .