الثالثة : النسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة
، كالأب لولده
وعليه ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه .
وفي قبول شهادة الولد على والده خلاف ، والمنع أظهر ، سواء
شهد بمال ، أو بحق متعلق ببدنه ، كالقصاص والحد .
شرح
قوله : ( النسب وإن قرب . . . إلخ ) .
ليس من أسباب التهمة عندنا البعضية ، فتقبل شهادة جميع الأقرباء
لأقربائهم ، حتى الابن والأب ، للأصل ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : ( تجوز شهادة الولد لوالده ، والوالد لولده ، والأخ لأخيه ) ( 1 ) . وسأل
أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام : ( عن شهادة الولد لوالده ، والوالد لولده ، والأخ
لأخيه ، فقال : تجوز ) ( 2 ) .
ولا تشترط الضميمة في شهادة كل من الولد والوالد والأخ والزوجين
للآخر ، خلافا للشيخ في النهاية ( 3 ) ، للأصل وعموم الأخبار .
واستثنى أكثر الأصحاب من شهادة القريب [ على القريب ] ( 4 ) شهادة الولد
على والده ، فحكموا بعدم قبولها ، حتى نقل الشيخ في الخلاف ( 5 ) عليه الاجماع .
واحتجوا عليه مع ذلك بقوله تعالى : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) ( 6 ) ،
وليس من المعروف الشهادة عليه والرد لقوله وإظهار تكذيبه ، فيكون ارتكاب
ذلك عقوقا مانعا من قبول الشهادة .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 393 ح 3 ، الوسائل 18 : 270 ب ( 26 ) من أبواب الشهادات ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 393 ح 1 ، التهذيب 6 : 248 ح 632 ، الوسائل 18 : 271 الباب المتقدم ذيل ح 3 .
( 3 ) النهاية : 330 .
( 4 ) من ( د ) .
( 5 ) الخلاف 6 : 297 مسألة ( 45 ) .
( 6 ) لقمان : 15 .