تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
العاقلة بجرح شهود الجناية . وكذا شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود المدعي على الموصي أو الموكل .
شرح
شهادة المتهم مردودة إجماعا ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا تقبل شهادة ظنين ولا خصم ) ( 1 ) . والظنين : المتهم . وصحيحة أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يرد من الشهود ، قال : الظنين ، والمتهم ، والخصم ) ( 2 ) . وللتهمة المانعة أسباب : منها : أن يجر إلى نفسه بشهادته نفعا ولو بالولاية ، أو يدفع ضررا ، فلا تقبل شهادة السيد لعبده المأذون ، والغريم للميت والمفلس المحجور عليه ، والوارث بجرح مورثه ، لأن الدية تجب له عند الموت بسبب الجرح ، فيلزم أن يكون شاهدا لنفسه ، والشريك لشريكه فيما هو شريك فيه ، والوكيل للموكل فيما هو وكيل فيه ، والوصي والقيم في محل تصرفهما ، خلافا لابن الجنيد ( 3 ) حيث قبل شهادة الوصي لليتيم بمال . ومال إليه في الدروس ( 4 ) . والمشهور العدم . ولا ترد شهادتهم في غير ذلك . وكذا لا تقبل شهادة الشريك لشريكه في بيع الشقص ولا للمشتري ، لأن شهادته تتضمن إثبات الشفعة لنفسه . فإن لم يكن فيه شفعة أو عفا عنها قبل الشهادة قبلت .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في الخلاف 6 : 296 ذيل مسألة ( 43 ) ، وانظر سنن البيهقي 10 : 202 ، تلخيص الحبير 4 : 203 ح 2128 . ( 2 ) الكافي 7 : 395 ح 3 ، التهذيب 6 : 242 ح 598 ، الوسائل 18 : 275 ب ( 30 ) من أبواب الشهادات ح 3 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 727 . ( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 128 .