العاقلة بجرح شهود الجناية . وكذا شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود
المدعي على الموصي أو الموكل .
شرح
شهادة المتهم مردودة إجماعا ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : ( لا تقبل شهادة ظنين ولا خصم ) ( 1 ) . والظنين : المتهم . وصحيحة أبي بصير
قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يرد من الشهود ، قال : الظنين ، والمتهم ،
والخصم ) ( 2 ) .
وللتهمة المانعة أسباب :
منها : أن يجر إلى نفسه بشهادته نفعا ولو بالولاية ، أو يدفع ضررا ، فلا تقبل
شهادة السيد لعبده المأذون ، والغريم للميت والمفلس المحجور عليه ، والوارث
بجرح مورثه ، لأن الدية تجب له عند الموت بسبب الجرح ، فيلزم أن يكون
شاهدا لنفسه ، والشريك لشريكه فيما هو شريك فيه ، والوكيل للموكل فيما هو
وكيل فيه ، والوصي والقيم في محل تصرفهما ، خلافا لابن الجنيد ( 3 ) حيث قبل
شهادة الوصي لليتيم بمال . ومال إليه في الدروس ( 4 ) . والمشهور العدم . ولا ترد
شهادتهم في غير ذلك .
وكذا لا تقبل شهادة الشريك لشريكه في بيع الشقص ولا للمشتري ، لأن
شهادته تتضمن إثبات الشفعة لنفسه . فإن لم يكن فيه شفعة أو عفا عنها قبل
الشهادة قبلت .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في الخلاف 6 : 296 ذيل مسألة ( 43 ) ، وانظر سنن البيهقي 10 : 202 ، تلخيص
الحبير 4 : 203 ح 2128 .
( 2 ) الكافي 7 : 395 ح 3 ، التهذيب 6 : 242 ح 598 ، الوسائل 18 : 275 ب ( 30 ) من أبواب
الشهادات ح 3 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 727 .
( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 128 .