شرح
اتخاذ الحمام للبيض والفرخ والأنس بها وحمل الكتب جائز بلا كراهة ، بل
في الأخبار ( 1 ) ما يدل على الترغيب فيه ، روي ( أن رجلا شكا إلى النبي صلى الله
عليه وآله الوحدة ، فقال : اتخذ زوجا من حمام ) ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب
أهل ذلك البيت آفة من الجن ، إن سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ،
ويدعون الانسان ) ( 3 ) .
وروى عبد الكريم بن صالح قال : ( دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر فقلت : جعلت فداك هذا الحمام يقذر
الفراش ، فقال : لا إنه يستحب أن يسكن في البيت ) ( 4 ) .
وأما اقتناؤها للعب بها ، وهو أن يطيرها تنقلب في السماء ونحو ذلك ، فإنه
مكروه ، لما فيه من العبث وتضييع العمر فيما لا يجدي . ولكن لا ترد به الشهادة ،
إلا أن يكثر بحيث يؤذن بقلة المروة ، خلافا لابن إدريس ( 5 ) حيث جعل اللعب بها
قادحا ، لقبح اللعب . وهو ممنوع . ورواية العلا بن سيابة عن الصادق عليه السلام
قال : ( سألته عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : لا بأس إذا كان لا يعرف
بفسق ) ( 6 ) تدفع قبحه ، وتدل على أن اللعب به ليس فسقا ، وإلا لاستحال التقييد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 8 : 376 ب ( 31 ) من أبواب أحكام الدواب .
( 2 ) الكافي 6 : 546 ح 6 ، الفقيه 3 : 220 ح 1022 ، الوسائل 8 : 378 الباب المتقدم ح 15 .
( 3 ) الكافي 6 : 546 ح 5 ، الوسائل 8 : 377 الباب المتقدم ح 8 .
( 4 ) الكافي 6 : 548 ح 15 ، الوسائل 8 : 380 ب ( 34 ) من أبواب أحكام الدواب ح 1 .
( 5 ) السرائر 2 : 124 .
( 6 ) الفقيه 3 : 30 ح 88 ، التهذيب 6 : 284 ح 784 ، الوسائل 18 : 305 ب ( 54 ) من أبواب
الشهادات ح 1 .