العاشرة : لا ترد شهادة أحد من أرباب الصنائع المكروهة
،
كالصياغة وبيع الرقيق ، ولا من أرباب الصنائع الدنية ، كالحياكة
والحجامة ، ولو بلغت في الدناءة كالزبال والوقاد ، لأن الوثوق بشهادته
مستند إلى تقواه .
شرح
به . وفي خبر آخر بالاسناد قال : ( سمعته يقول : لا بأس بشهادة الذي يلعب
بالحمام ) ( 1 ) .
وأما الرهان عليها فمحرم ، لما تقدم في كتاب السبق ( 2 ) من اختصاص
جوازه بالخف والحافر من الحيوان . وقيل : إن حفص بن غياث وضع للمهدي
العباسي في حديث : ( لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ) ( 3 ) قوله : ( أو
ريش ) ليدخل فيه الحمام ، تقربا إلى قلب الخليفة حيث رآه يحب الحمام ، فلما
خرج من عنده قال : ( أشهد أن قفاه قفا كذاب ، ما قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : أو ريش ، ولكنه أراد التقرب إلينا بذلك ) ( 4 ) ثم أمر بذبح الحمام .
قوله : ( لا ترد شهادة أحد . . . إلخ ) .
أهل الحرف الدنية والمكروهة لا ترد شهادتهم عندنا مطلقا ، لأنها حرف
مباحة والناس محتاجون إليها ، ولو ردت شهادتهم لم يؤمن أن يتركوها فيعم
الضرر .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 284 ح 785 ، الوسائل 18 : 305 الباب المتقدم ح 2 .
( 2 ) في ج 6 : 84 .
( 3 ) الكافي 5 : 50 ح 14 ، الوسائل 13 : 348 ب ( 3 ) من كتاب السبق والرماية ح 1 . وانظر مسند
أحمد 2 : 474 ، سنن ابن ماجة 2 : 960 ح 2878 ، سنن أبي داود 3 : 29 ح 2574 ، سنن النسائي 6 :
226 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 275 ، وفيه : غياث بن إبراهيم ، بدل : حفص بن غياث .