التاسعة : اتخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب ليس بحرام . وإن
اتخذها للفرجة والتطير فهو مكروه . والرهان عليها قمار .
شرح
وثالثها : اليسير منه ، كالعلم والرقعة وطرف الثوب . ففي رواية عنه صلى الله
عليه وآله أنه ( نهى عن لبس الحرير إلا في موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة ) ( 1 ) .
وفي تعدي التحريم إلى غير اللبس من التكأة عليه في الوسائد والافتراش
له قولان ، منشؤهما اختلاف الأخبار ، فروى العامة عن حذيفة - رحمه الله - قال :
( نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نشرب في آنية الذهب والفضة ، وأن نأكل
فيها ، وعن لبس الحرير والديباج ، وأن نجلس عليه ) ( 2 ) . ويؤيده إطلاق النهي عنه
في الخبر السابق .
والأصح الجواز ، لصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام ،
قال : ( سألته عن فراش حرير ومثله من الديباج ، ومصلى من حرير ومثله من
الديباج ، يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة عليه ؟ قال : يفرشه ويقوم
عليه ، ولا يسجد عليه ) ( 3 ) . ولأن النهي عنه في النصوص المعتبرة ( 4 ) معلق على
اللبس ، فيبقى غيره على الأصل .
وأما الذهب فيحرم لبسه للرجال مطلقا ، سواء في ذلك التختم والتحلي
وغيرهما .
قوله : ( اتخاذ الحمام . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 51 ، صحيح مسلم 3 : 1643 ح 15 ، سنن البيهقي 3 : 269 .
( 2 ) مسند أحمد 5 : 404 ، سنن الدارقطني 4 : 293 ح 87 ، سنن البيهقي 3 : 266 .
( 3 ) الكافي 6 : 477 ح 8 ، التهذيب 2 : 373 ح 1553 ، الوسائل 3 : 274 ب ( 15 ) من أبواب لباس
المصلي ح 1 .
( 4 ) راجع الوسائل 3 : 266 ب ( 11 ) من أبواب لباس المصلي ح 5 ، 6 ، 11 .