الثامنة : لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختيارا محرم ، ترد
به الشهادة . وفي التكأة عليه والافتراش له تردد ، والجواز مروي . وكذا
يحرم التختم بالذهب . والتحلي به للرجال .
شرح
قوله : ( لبس الحرير للرجال . . . إلخ ) .
تحريم لبس الحرير والذهب على الرجال موضع وفاق . وقد روي أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : ( أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي ، وحرم على
ذكورها ) ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله : ( لا تلبسوا الحرير ، فإنه من لبسه في الدنيا
لم يلبسه في الآخرة ) ( 2 ) .
واستثني من الحرير أمور :
أحدها : حالة الحرب . فروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( سألته عن لباس الحرير والديباج ، فقال : أما في الحرب فلا بأس به ، وإن كان
فيه تماثيل ) ( 3 ) . وروى إسماعيل بن الفضل عنه عليه السلام قال : ( لا يصلح
للرجل أن يلبس الحرير إلا في الحرب ) ( 4 ) .
وثانيها : الضرورة إلى لبسه ، لمرض ونحوه . فقد روي أن النبي صلى الله
عليه وآله رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في لبس الحرير ، لحكة كانت
بهما ( 5 ) . وفي رواية أخرى ( أنهما شكيا إليه القمل ، فرخص لهما في قمص الحرير
في غزاة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 392 ، سنن النسائي 8 : 161 ، سنن البيهقي 3 : 275 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1641 ح 11 ، شرح السنة 12 : 30 .
( 3 ) الكافي 6 : 453 ح 3 ، التهذيب 2 : 208 ح 816 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1466 ، الوسائل 3 : 270
ب ( 12 ) من أبواب لباس المصلي ح 3 .
( 4 ) الكافي 6 : 453 ح 4 ، الوسائل 3 : 269 الباب المتقدم ح 1 .
( 5 ) مسند أحمد 3 : 273 صحيح البخاري 4 : 50 ، صحيح مسلم 3 : 1646 ح 24 ، سنن أبي داود 4 :
50 ح 4056 ، سنن البيهقي 3 : 268 .
( 6 ) مسند أحمد 3 : 192 ، صحيح البخاري 4 : 50 ، صحيح مسلم 3 : 1647 ح 26 .