السابعة : الحسد معصية ، وكذا بغضة المؤمن . والتظاهر بذلك قادح
في العدالة .
شرح
الحلال والحرام الضرب بالدف عند النكاح ) ( 1 ) .
ومنع منه ابن إدريس ( 2 ) مطلقا . ورجحه في التذكرة ( 3 ) ، محتجا بأن الله
تعالى ذم ( 4 ) اللهو واللعب ، وهذا منه .
قوله : ( الحسد معصية . . . إلخ ) .
لا خلاف في تحريم هذين الأمرين . والتهديد عليهما في الأخبار
مستفيض ( 5 ) . وهما من الكبائر ، فيقدحان في العدالة مطلقا . وإنما جعل التظاهر
بهما قادحا لأنهما من الأعمال القلبية ، فلا يتحقق تأثيرهما في الشهادة إلا مع
إظهارهما ، وإن كانا محرمين بدون الاظهار .
والمراد بالحسد : كراهة النعمة على المحسود وتمني زوالها عنه ، سواء
وصلت إلى الحاسد أم لا . وببغضه : كراهته واستثقاله لا لسبب ديني - كفسق -
فيبغضه لأجله ، سواء قاطعه مع ذلك أم لا . فإن هجره فهما ( 6 ) معصيتان . وقد
يحصل كل منهما بدون الأخرى .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 418 ، سنن النسائي 6 : 127 ، سنن الترمذي 3 : 398 ح 1088 ، سنن ابن ماجة 1 :
611 ح 1896 ، مستدرك الحاكم 2 : 184 ، سنن البيهقي 7 : 289 .
( 2 ) السرائر 2 : 215 .
( 3 ) التذكرة 2 : 581 .
( 4 ) في ( د ، م ) : حرم .
( 5 ) راجع الوسائل 8 : 569 ب ( 136 ) ، وص : 584 ب ( 144 ) من أبواب أحكام العشرة ، وج 11 :
292 ب ( 55 ) من أبواب جهاد النفس .
( 6 ) في ( ث ، خ ، ط ) : فيهما .